Kirikkale,Turkey
+90 531 914 59 64
info@cmlifecenter.com

تحضير الأرواح

تحضير الأرواح


تحضير الأرواح بحث شامل

البداية جاءت بداية فكرة تحضير الأرواح في أمريكا سنة 1848 ثم انتشرت بعد ذلك في أوروبا والعالم كله وتم تأليف كتب فيها وصارت علما يدرس في بعض الجامعات.

وقامت العديد من الجمعيات لتحضير الأرواح وكان أساس هذه الفكرة هو إمكانية السيطرة على الأرواح بعد موت الجسد وإمكانية استحضارها في أي وقت لتتحدث عن حالها في عالم الأرواح وأيضا عن بعض الأحداث التي حصلت في الدنيا سواء في الماضي أو حتى في المستقبل….!!

كيف يمكن الاتصال بالأرواح

إن المؤمنين بالاتصال بالأرواح يذكرون أنه يمكن الاتصال بها بعدة طرق:

 

الطريقة الأولى: التقمص بالوسيط وذلك بأن تحتل الروح جسد أحد الوسطاء بعد دخوله في غيبوبة وتتكلم الروح بلسان هذا الوسيط وتجيب عن كل ما يوجه لها من أسئلة، وقد ذكر الأستاذ “أنيس منصور” في كتابه “أرواح وأشباح” العديد من تلك القصص التي يؤكد فيها إمكانية وجود وسيط يتصل بالأرواح فتحدث مثلا عن مغامرات الكونت “لوي هامون” الذي اشتهر بكتابة قصصه عن الأرواح والمنازل المسكونة والذي رغم خوفه وارتجافه كان يصر على التأكد بنفسه من مدى وجود أشباح في المنازل التي يكتب عنها.

وكانت آخر تجارب هذا الكونت هي: أنه سمع عن وجود أصوات مزعجة في منزل تسكنه سيدة عجوزة ثقيلة السمع تعيش وحيدة بسبب خوف الخدم وهروبهم من تلك الأصوات المزعجة، فقرر أن يخوض التجربة وطلب من تلك السيدة أن يستأجر المنزل فوافقت بعد أن حذرته من وجود أصوات مزعجة يسمعها الخدم في تمام العاشرة مساءً يوميا ولكنها لا تسمعها.

وبالفعل أقام “الكونت” وسكرتيره الخاص في المنزل وانتظرا إصدار الأصوات، وفي تمام العاشرة سمعا طرقا على الأبواب بعظام بشرية وضحكات مخيفة وأضيئت أنوار المنزل كلها فجأة، وهنا تأكد “الكونت” بخبرته أنه إما أمام روح شريرة أو روح معذبة…!! فاستدعى وسيطا أعمى يستعين به دائما واستطاع هذا الوسيط التحدث مع الروح وعرف أنه رجل اسمه “كارل” كان يقيم في هذا المنزل منذ 120 عاما وقام بقتل صديقه لأنه غازل زوجته “شارلوت” ودفنه في المنزل وكان يبكي وهو يدفنه لأنه صديق عمره ثم ماتت زوجته ودفنت أيضا في المنزل وهو لا يريد تركهما ولا يريد أن يزعجه أحد؛لذلك يقوم بتخويف كل من يسكن المنزل، وانتهت المغامرة بعقد اتفاق بين “الكونت” وروح “كارل” ليتوقف عن تخويف ساكني المنزل بشرط أن يتم تخصيص حجرة ويتم وضع منضدة ومقعدين بها، وذلك لأن “كارل” سيقابل زوجته في تلك الحجرة وقد نفذ اللورد الاتفاق وخصص حجرة في المنزل لـ”كارل” وزوجته… والعجيب أن تلك الأصوات توقفت تماما بعد ذلك…!!

الطريقة الثانية:

 

التجسد: ويعني أن تظهر الروح مجسدة في صورة مطابقة لصورة صاحبها في الدنيا، ويمكنها أن تتحدث، كما يمكن التقاط صور لها بواسطة الأشعة تحت الحمراء ويقال إنه تم التقاط صورة من هذا النوع لروح الملكة “استويد” ملكة بلجيكا.

وفي كتاب “أرواح وأشباح” أيضا يذكر الأستاذ “أنيس منصور” قصة لروح تم التقاط صور لها وتعود بداية هذه القصة لسنة 1710، حيث كانت هناك فتاة تدعى “دوروثي” ابنة “روبرت والبول” عضو مجلس العموم البريطاني وكان أخوها سير “روبرت والبول” رئيس وزراء بريطانيا في ذلك الوقت.

وقد أحبت هذه الفتاة شابا من النبلاء، لكن والدها اعترض على زواجهما لأسباب سياسية وتزوج حبيبها من فتاة أخرى، لكن “دوروثي” لم تستسلم وانتقمت من أسرتها بأن عرفت كل ليلة شابا حتى قام والدها بقتلها وأعلن عدم تقبل العزاء فيها.

ولم يحدث أي شيء حتى عام 1786 حتى زار الملك “جورج الرابع” قصر رئيس الوزراء البريطاني وقد كان هذا الملك معروفا كنموذج للمجرم الذي يقتل دون أن ينفعل، وأثناء إقامته كضيف في قصر رئيس الوزراء البريطاني وفي إحدى الليالي استيقظ الملك صارخا وقال إنه وجد سيدة تتمدد إلى جواره في فراشه وإن كل شيء بها كان أخضر اللون إلا أن عينيها كانت عبارة عن تجويفين مظلمين. ومن الأوصاف التي رواها الملك أدرك الجميع أنها “دوروثي” ابنة صاحب القصر… ولما نظر الملك إلى لوحتها على الحائط تعرف عليها.. وهرب.

واستمرت الروح تظهر وتختفي على مدار سنوات عديدة وفي كل مرة تظهر فيها كان يتم إطلاق النار عليها، لكنها تهتز فقط مثل صورة على الماء ولا يحدث لها شيء.

وفي يوم 19 سبتمبر سنة 1936 أتى أصحاب القصر الذين رفضوا أن يتركوه لما له من قيمة تاريخية، أتوا بمصورين ليلتقطوا صورا للسيدة ذات الفستان الأخضر وفي الليل ظهرت وتم التقاط عشرات الصور لها ظهرت في مجلة “حياة الريف”.

وفي سنة 1946 تم التقاط فيلم كامل لها بكاميرات شديدة الحساسية وعرض هذا الفيلم في قاعة سينما “الشاطئ” في مدينة هوليوود وشاهده أكثر من مائة من علماء الروح، ولم يشك أحدهم في أن ما يراه يتحرك بهدوء هو شيء حقيقي، ولكن عندما تقرر عرض الفيلم على بعض خبراء التصوير السينمائي وبعض علماء النفس، وبعد أن أطفئت الأنوار وأضيئت الشاشة كانت الشاشة بيضاء تماما. فلسبب لا يعرفه أحد، مسح الفيلم تماما واختفت ذات الفستان الأخضر من الفيلم وأيضا…. من القصر…!!

الأشباح موجودة عند كل إنسان

 

إن الاهتمام بالأرواح والأشباح في الغرب يتزايد يوما بعد يوم وتنتشر الجمعيات الروحية ويتم إجراء مقابلات صحفية مع وسطاء روحيين، وذلك مثل المقابلة التي أجرتها جريدة “الديلي إكسبريس” البريطانية مع أحد الوسطاء الروحيين واسمه “دريك أوكورا” وهو أحد المتخصصين البريطانيين في تحضير الأرواح، وهو يتصل بالأرواح -حسب أقواله- بطريقة غير تقليدية فهو لا يستخدم البلورات السحرية أو السلال أو الحبال فهو يؤمن بأن الأشباح موجودة حولنا، ولكننا لم نهيئ أنفسنا لمخاطبتها والاتصال بها، فكل واحد يستطيع أن يتصل بها عن طريق القيام ببعض التمارين البسيطة التي تفتح الجزء المغلق في الجسد البشري وتجعله قادرا على رؤية ومخاطبة هذه الأشباح.

ويذكر “دريك” في كتابه “اصطياد الأشباح” أن الاشباح موجودة عند كل إنسان له خبرة في الحياة وهو يضرب مثالا بأن الإنسان قد يفكر في شخص لم يره منذ فترة طويلة ثم يرن التليفون ليجد أن المتحدث هو نفس الشخص الذي كان يفكر فيه، كما أن هناك أناسا يشمون روائح العطور أو التبغ الخاص بآبائهم بعد فترة طويلة من وفاتهم. وهو يؤكد أن تلك الأرواح تحاول دائما الوصول إلينا وهي ليست مخيفة، بل تتميز بالهدوء والرغبة في إقامة علاقات حميمة مع البشر…!!

وعن الطريقة التي يتبعها للاتصال بالأرواح فهو يلجأ للتأمل فيجلس وحيدا أمام المرآة صامتا ويبدأ في التساؤل بينه وبين نفسه عن وجود أرواح في المكان فإذا كانت هناك أرواح سيتغير الشكل الذي يظهر في المرآة.. وهو يقول إن تلك هي وسيلة الأرواح للتعريف بأنها موجودة.

تحضير الارواح بحث شامل

وهو يصف الأشباح فيقول: للأشباح نفس الشكل التي كانوا عليها عندما كانوا أحياء، ولكنهم فقط تركوا أجسادهم الفيزيقية ولا تتحول الروح إلى ملاك كما يعتقد الناس، ولكنك لو كنت في حياتك ضاراً ستبقى أيضاً شبحاً ضاراً. وبالطبع الكثير منا لا يتصور أنه يتحدث مع شبح، ولكن البعض الآخر يهوى تلك المغامرات ويرحب بزيارة منزل مهجور ليرى ساكنيه من الأشباح، ويقدم “أكورا” بعض النصائح إلي أولئك الذين يصحبون أصدقاءهم لزيارة أحد المنازل المسكونة فلكي يتأكدوا من وجود الشبح الذي يسكن المنزل يقترح حمل بعض الأشياء لتكون هدفاً للأرواح، مثل صليب من المعدن يوضع على قطعة قماش أبيض أو ورقة بيضاء. وينبغي أيضا حمل كيس من الدقيق ينثر على الأرض لاكتشاف أية آثار وكذلك ميزان لقياس أي تغيير في درجة الحرارة. كما أنه يوصي بحمل كاميرا لالتقاط أية إشارة لحضور الروح.

بين العقل الباطن وحركات النصب

 

ورغم انتشار الكلام عن الأرواح وتحضيرها وإمكانية استحضار أرواح الموتى والتحدث معها والتعرف على عالمها الغامض، إلا أنه لم يمكن حتى الآن إثبات صحة أي اتصال بالأرواح أو إمكانية رؤية الإنسان لشبح حقيقي والتحدث معه بأية لغة وأية وسيلة وكوسيلة لإثبات أن تلك الفكرة خرافية أعلنت مجلة “ساينتفيك أميريكان” عن جائزة مالية ضخمة لمن يؤكد صدق هذه الظواهر الروحية، ولكنها لا تزال تنتظر ولم يفز أحد بالجائزة ولعل هذا دليل على بطلان هذه الظاهرة.

وقد فسر بعض علماء النفس هذه الظاهرة بأن العقل الباطن هو الذي ينسج الشخصية ويجعلها تتكلم أو تكتب أو غير ذلك من أفعال، وهم يبرهنون على ذلك بأن إحدى الطرق الخاصة بتحضير الأرواح تنص على إحضار ورقة وقلم “ويستحسن الرصاص” ويتم رسم بعض الخطوط بدون رفع القلم، وبعد ذلك يتم إرخاء اليد فإذا كتبت اسم الشخص بطريقة ملتصقة فإن ذلك يعني أن الروح التي يتم تحضيرها قد تحكمت في يد الوسيط، وقد فسر العلماء ذلك بأن اليد معتادة على كتابة الاسم ألوف المرات وأن العقل الباطن قام بعملية flash back فجعلها تكتب الاسم وعند سؤال الروح أي سؤال فإن العقل الباطن أيضا هو الذي بجعل الشخص يتخيل الإجابة.. هذا بالطبع بفرض أنه ليس هناك حركات نصب أو شخص يتحدث من وراء باب مغلق أو ستارة مسدلة خاصة مع وجود الإيحاءات المختلفة من إضاءة خافتة ونقل الأجسام وتحريكها بتتابع معين للإيحاء بوجود اتصال بالأرواح…!!

محاولة الاتصال بأرواح الموتى عبر وسيط للكشف عن أمور غيبية ، وقد انتشرت هذه الظاهرة في القرن التاسع عشر وأصبح لها مع مرور الزمن عدد لا بأس به من الجمعيات والأندية ، وإذا استبعدنا بعض الخدع التي يمارسها مدَّعي القدرة على تحضير الأرواح ، فستبقى لنا مجموعة من الحوادث التي حدثت أمام العلماء ولم يجد لها العلم أي تفسير واضح ، فالعلماء يستبعدون تماماً فكرة تحضير روح الميت ، في حين يعتقد أغلب علماء الدين أن الأمر ليس سوى استحضار ( قرين ) من الجن للشخص الميت !! فلكل إنسان قرين من الجن ، وقد يموت الشخص ولا يموت قرينه ، مما يجعل الاتصال به أمراً ممكناً !! ومن أشد المؤمنين بظاهرة تحضير الأرواح هو الكاتب الكبير ( السير آرثر كونان دويل ) مبتكر شخصية ( شارلوك هولمز ) الشهيرة ، وبالمقابل نجد أن من أشد المعارضين هو الساحر الشهير ( هاري هوديني ) الذي حاول الاتصال بوالدته المتوفاة عبر أحد الوسطاء الروحانيين ، وعند حضور روح والدته تحدثت عبر الوسيط بلغة إنجليزية واضحة رغم أنها لم تكن تجيد اللغة الإنجليزية ، مما جعل ( هوديني ) يحارب هذا الموضوع بشدة ويحاول أن يكشف زيف من يدعي القدرة على تحضير الأرواح . ويعاتب البعض الكاتب الكبير ( أنيس منصور ) عندما ساهم بانتشار ظاهرة محاولة تحضير الأرواح في العالم العربي ، وذلك بسبب ما نشره في أحد كتبه عندما قام بشرح طريقة ( السلة ) بالتفصيل ، وهي كما يزعم الروحانيين إحدى طرق تحضير الأرواح .

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

البارانورمال مصطلح يجمع كل الظواهر الغريبة والخارقة كالتخاطر والسحر والاتصال بالجان وتحضير الأرواح . وبما أن هذه الأمور حقائق مؤكدة في عرف البعض تظهر بين الحين والآخر اختراعات غريبة تحاول التعامل معها والتواصل من خلالها .ومن أغرب الاختراعات التي ظهرت في العام المنصرم هاتف جوال قدمه المخترع الألماني سامرياس فوج يدعي قدرته على الاتصال بعالم الأموات ودنيا الأرواح .وهو في الحقيقة هاتفان يظل الأول مع صاحبه الحي والثاني يضعه في تابوت أي ميت يأخذه معه إلى حيث يتواجدون .

والغريب أن هذا الاختراع لقي إقبالا حقيقيا وباع في أول شهرين 14 ألف جهاز في ألمانيا وحدها ، وعلى أي حال فكرة هذا الجوال لا تعد جديدة ولا فريدة من نوعها ؛ فمحاولة اختراع تلفون يتصل بالأموات جربت سابقا من قبل مخترعين معروفين بسمعتهم الحسنة .فالمخترع الأمريكي توماس اديسون مثلا الذي سجل باسمه ألف اختراع من بينها مسجل الصوت والمصباح الكهربائي كان يؤمن بإمكانية الاتصال بالأموات وحاول ابتكار جهاز يتصل بهم دون اللجوء ل جلسات تحضير الأرواح أو وسيط يخدع الحضور ويتلاعب بمشاعرهم .

ومن جهة أخرى ابتكرت شركة يابانية تدعى سوليد أليانز في يوليو الماضي رادارا شخصيا محمولا يكشف الأشباح ويتتبع الأرواح ويصرخ بيب بيب حين يمر بقربه جني غريب وهذا الاختراع ذكرني على الفور بفيلم كوميدي يدعى صائدو الأشباح أو Ghostbusters تدور قصته حول ثلاثة أصدقاء ينشئون مؤسسة متخصصة لاصطياد الأشباح وتخليص البيوت منها ولانجاز هذه المهمة الغريبة يستعملون أجهزة خاصة مثل سيارة مجهزة بقفص مغناطيسي لحجز الأشباح، وبنادق كهربائية تطلق صواعق قاتلة، ورادارات خاصة تتتبع حركة الأرواح داخل المنزل .

وكعادة اليابانيين في استغلال كل هوس جديد حاولت شركة سوني بعد نجاح الفيلم تسويق كاميرا محمولة لتصوير الأشباح المزعومة ؛ فقد لاحظت أن معظم الزبائن حين يلتقطون صورة لقريب او صديق يلتقطون معها شبحا غريبا أو طيفا بعيدا يشاركه نفس الصورة وبصرف النظر عن التفسير الحقيقي لهذه الظاهرة يعتقد معظم الناس وهذا ما وجدت فيه سوني فرصة للكسب أنها صور أشباح حقيقية وأرواح بشرية استطاعت الكاميرا بطريقة ما صيدها واحتجازها غير أن سوني تراجعت لاحقا عن المشروع خوفا على سمعتها أولا ولعجز النماذج الأولية عن التقاط الأشباح .

أما الاختراع الذي لم أفهم طريقة عمله فعلا فيهدف إلى قياس مشاعر الأمم و مستوى الضمير حول العالم وهو عبارة عن صناديق إلكترونية سوداء موزعة في دول مختلفة لا يعرف أحد بالتحديد كيف تعمل ومع هذا يمكن القول إنها تشبه صندوق الطائرة الأسود من حيث تسجيلها لردود فعل الشعوب المختلفة على المآسي والأحداث العنيفة كتفجيرات سبتمبر وصور التعذيب في سجن أبو غريب . وهذه الصناديق تتصل بصندوق رئيسي كبير في جامعة أدنبرة في اسكتلندا يحلل البيانات الواردة إليه من أنحاء الأرض ويقيس مشاعر الأمم ومستوى الضمير لديها عاما بعد عام ومن يرغب بفك اسرار هذا الاختراع سيجده في الانترنت بواسطة هذه الجملة Global Consciousness Project .

العلم الحديث يثبت أن

القرين متصل عضويا بدم الإنسان

ثبت لنا مما سبق أن القرين له خصوصية السريان في جسم الإنسان والتجسد من خلاله، فيخرج من الأنف أو الفم، وأنه مقترن بالإنسان وموكل به، ويعلم كل شيء عن مقرونه من الإنس، فعن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من عندها ليلاً قالت: فغرت عليه، فجاء فرأى ما أصنع، فقال: (ما لك يا عائشة أغرت؟) فقلت: وما لي لا يغار مثلي على مثلك! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أقد جاءك شيطانك؟)، قالت: يا رسول الله أو معي شيطان؟ قال: (نعم) قلت: ومع كل إنسان؟ قال: (نعم)، قلت: ومعك يا رسول الله؟ قال: (نعم ولكن ربي أعانني عليه حتى أسلم)،( ) وهو ما يسمى (قرين)، وهذا ثابت من رواية أخرى عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن) قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: (وإياي، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير)،( ) وبالجمع بين الروايتين يتأكد لنا أن القرين ما هو إلا شيطان من شياطين الجن، ومسمى (قرين) يقتضي اقتران القرين بمقرون صفة وخلقا، أي أنه يشبه مقرونه شكلا وصوتا وصورة، وطالما أمكن استحضار القرين بعد وفاة مقرونه، إذا فعمر القرين ممتد إلى ما بعد موت مقرونه من الإنس.

وقد أثبتت التحاليل المعملية أن القرين يحضر من خلال مادة الأكتوبلازم، وهي جزء من مركبات الدم وجسم الإنسان، وقد أشار إلى هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعن علي بن الحسين رضي الله عنهما أن صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت تنقلب فقام النبي صلى الله عليه وسلم معها يقلبها، حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة مر رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: (على رسلكما إنما هي صفية بنت حيي)، فقالا: سبحان الله يا رسول الله، وكبر عليهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا).( ) وفي رواية قال النبي صلى الله عليه وسلم لهما النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم وإني خشيت أن يلقي في أنفسكما شيئا).( )

وهذا ما ذكره الدكتور سيد نصار عن مادة الأكتوبلازم فيقول: (وقد أطلق الدكتور شارلز ريشيه

Gharles Richet عضو أكاديمية الطب والعلوم بباريس على هذه المادة اسم الأكتوبلازم وتتكون من مقطعين باللغة اللاتينية Ecto أي خارج، و Plsma أي مصل الدم وتنتزع هذه المادة من الدم وخلايا الجسم من الضفيرة الشمسية للوسيط والهالة، بطريقة مازال العلم يجهلها للآن. وعند تحليل هذه المادة اتضح أن تتكون من خلايا آدمية وكلوريد الصوديوم وفوسفات وكالسيوم، وهي مادة لا غنى عنها لإحداث الكثير من الظواهر الفيزيقية سواء كان تجسدًا جزئيًا أو تجسدًا كليًا. وأحيانًا يطلق عليها اسم سيكوبلازم Psychoplasm أو تلبلازم Teleplasm إذا أضيف إليها مادة الأثير).( )

وهذا يدل على أن خلق القرين له طبيعة خاصة متصلة بجسم الإنسان ومركباته العضوية، وهذا من الإعجاز العلمي لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد ذكر خاصية من خصائص القرين، لم يسبقه إليها أحد من قبله، ولم نجد لها أثرا في كتبهم المحرفة، حيث أنهم ينكرون أن هناك خلق مكلفون باسم الجن، وبعد أربعة عشر قرنا من الزمان، أثبت النصارى واليهود بأنفسهم أن هناك قرينا من الجن، مع إنكارهم وجود خلق باسم (الجن) والمذكور في كتبهم المحرفة، واستبداله بكلمة روح، وعلى هذا أثبتوا بأنفسهم أن القرين أو الشيطان الموكل بالإنسان يجري منه مجرى الدم.

وهذا إعجاز يتحاشى أعداء الإسلام التكلم فيه أو طرحه، ويتكتمون على هذه الحقائق خشية أن يقروا بما انكروه من وجود الجن، وإلا صار دين الإسلام هو الحق، ودينهم هو الباطل كل البطلان، لذلك لم اعثر على صور حديثة للقرائن، فكما تلاحظون أن جميع الصور هي صور عتيقة، بالأبيض والأسود، وبعد أن نشرت الصور في أنحاء العالم اكتشفوا بعدها الحقيقة التي لم يملكوا إلا التكتم عليها، والتستر على هذه الأبحاث، وإحاطتها بالسرية الكاملة، حتى لا تظهر صور أكثر حداثة بالألوان الطبيعية، هذا بخلاف تسجيلات صوتية ومرئية تثبت وجود عام الجن الذي أثبته رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم ونفاه أهل الكتاب، هذا حتى يستحلوا رمي الإسلام بتهمة ترويج الخرافات ونشر الخزعبلات، وأنه دين أساطير الشرق وقصص الجن والعفاريت، وبالتالي تقويض دور المعالجين الشرعيين باعتبارهم أرباب الخرافات والخزعبلات.

 

تحليل عينة من الأكتوبلازم تحت المجهر

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الأكتوبلازم تخرج من أذني الوسيط

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الأكتوبلازم تخرج من فم الوسيط

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

غرفة تحضير القرائن (الأرواح)
(لاحظ الوسيط في الداخل متشح بالسواد ومعصوب العينين، ولاحظ الأكتوبلازم وهي تتجسد باللون الأبيض)

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

يرفعون طاولة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
غرفة تحضير القرائن (الأرواح) لاحظ الكرسي الذي يجلس عليه الوسيط خلف الستائر السوداء

معمل لدراسات تحضير القرائن (الأرواح)

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أحد علماء الروحانيات يتفحص مخطوط عن السحر لاحظ صورة الطلسم السحري دخال الدائرة السوداء

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الوسيط الروحاني يتحدث مع قرين Abraham Lincoln الرئيس الأمريكي السابق ويريه صفحة في إحدى الكتب
أي أنهم يرون القرائن من الجن ويحدثونهم ويسمعونهم في حالة التجسد
بينما نحن المسلمون نقف عند حد النصوص
ولا نجتهد في اكتشاف ما وصل إليه السحرة حتى عجزنا عن علاج مرضانا

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قرين يستند على كتف الوسيط بعد ان تجسدت الأكتوبلازم على صورة امرأة

هل لا يزال بعد هذه الصور من يتشكك في وجود عالم الجن، ومن يستطيع أن ينكر دخول وخروج الجن من جسم الإنسان؟

 

 

طريقة التحضير بالسلة
“هات سلة .. سلة عادية جدا . وضع فيها خشبة طويلة على هيئة صليب , و ضع على هذا الصليب قميصا . و قي أعلى القميص أرسم صورة وجه على ورقة و ضع في أعلى الرأس عودين من البخور ثم ضع في في مقدمة السلة قلما من الرصاص . ضع القلم بين فتحات السلة و عليك بذلك أن تحمل السلة أنت و صديق لك على أطراف الأصابع , على أن يمسك الزميل الأخر بورقة أمام القلم , أطلق البخور وردد كلمات : جالان كون .. جالان بيس . و من الممكن أن تقرأ الفاتحة أو أي كلام ديني هكذا سمعت … بعد ذلك أي بعد دقيقة سترى السلة تندفه إلى الأمام و تكتب بلغة الروح التي حلت بها .تستطيع أن تكلمها , أن تسألها من أنت ؟و سترد عليك – كتابة – بلغتها ..أطلب منها الروح التي تريدها .. ستحضر حالا .. “

“و من الأرواح التي رأيت كتابتها روح رجل حشيش توفي في باب الشعيرة . أسمه محمود صالح .. إنه يروي النكت .. تكت قديمة جدا , و لم نسمعا أبدا , و يبدو إنه كان يعمل كناسا أو بائع للخضر في القاهرة , ثقافته لا تزيد عن ذلك .و قد لاحظت السلة تكتب بلغة عامية جدا .ملحوظة : اللذان يحملان السلة اثنان من الأندونيسين ولا يعرفان كلمة عربية واحدة !” .

 

 

شغل إستحضار الأرواح أذهان الكثير من الناس كتبت فيها المقالات بكل اللغات وألفت فيها المؤلفات وبحث فيها نفر غير قليل واستغلها البعض للكسب المادي وآخرهم الطبيبة المتقاعدة روزالين أويرين .


ادعت روزالين أويرين أنها على اتصال دائم مع الأميرة الراحلة ديانا والغريب أن محبي الأميرة استقبلوا هذا النبأ بالحماس والقبول حتى أخذوا يتقاطرون على بيت (روزالين) طالبين منها إرسال رسائلهم إلي الأميرة الراحلة وتزويدهم بآخر أخبارها ويدفعون بذلك 10 جنيهات إسترلينية وكانت تعقد الاجتماعات مقابل هذا المبلغ من كل فرد وتصف لهم هيئتها وكيف أنها كانت ترتدي نعالاً ذهبياً وتنورة طويلة و … و … إلخ .


فكرة قديمة
حفظت لنا كتب الثقات أن هنالك من الناس من كان يزعم أن أرواح الموتى تعود للحياة بعد الموت وها هو ابن تيميه يقول : ” ومن هؤلاء من إذا مات لهم ميت يعتقدون أنه يجئ بعد الموت يكلمهم ويقضي ديونه ويرد وديعته ويوصيهم وصاياه ، فإنهم تأتيهم تلك الصورة التي كانت في الحياة ، وهو شيطان تمثل في صورته فيظنونه إياه “.


إذن هي دعوة قديمة يؤكدها ما جاء في تراثنا القديم مثل كتاب ” أجزاء سيف بن ذي يزن ” وهو كتاب مؤلف في القرون الوسطى . كما قرأنا عنها في مجلدات مؤلفات ” ألف ليلة وليلة ” التي تذكر أن هناك أرواحاً تتصل بالأحياء . والعجيب أن بعض المتصوفة ما زالوا يصرون على إمكانية الاتصال بأمواتهم في قبورهم وأضرحتهم ويدعي الكثير منهم أنه رأى السيد وسأله عن عدم قراءتهم للمولد وعن حضور بعض الأشخاص وهم في ذلك على يقين يحسدون عليه .


يقول أشياع هذا المذهب أن الحد الفاصل بين الأحياء والأموات ليس على ما يظنه الناس من الخطورة ، فإن الموت ليس في حد ذاته إلا إنتقال من حالة مادية جسدية إلى حالة مادية آخرى ولكن أرق منه وألطف بكثير . فإنهم يعتقدون أن للروح جسماً مادياً شفافاً لطيفاً ألطف من هذه المادة جداً ولذلك لا تسري عليه قوانينها ويقولون أن الموتى بعد الموت مباشرة يكونون في عالمنا هذا بين أيدينا وعن إيماننا وشمائلنا ولا يزالون كذلك مدة تختلف باختلاف درجتهم الروحية ثم ينتقلون إلي حالة أرقى من هذا وإن كانوا لا يبرحون هذا العالم فإن العالم في نظرهم اختلاف حالات ومقامات لا اختلاف جهات ومكانات ويقولون أن الروح وهي على حالتها الأولى بعد خروجها من الجسد يمكن مكالمتها بل رؤيتها مجسمة بواسطة شخص يكون فيه الاستعداد لأن يقع في خدر عام عند إرادته لإستحضار الروح فتستفيد الروح من استعداده وتكلم الناس بلغات يجهلها كل الجهل وتنبئ عن أمور للحاضرين من أقاربها وخاصتها لا يدري الواسطة منها شئ بل تكشف من أسرار العلم والفلسفة والرياضيات العويصة ما يجهله الواسطة والسامع ولا يدركه علي سطح الأرض إلا نفر يسير وقد تستولي علي يده وتكتب وعينه مغمضة صحفاً ورسائل.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

مزاعم عن تجسد الروح
قد تظهر الروح بجسم محسوس بينما يكون ” الوسيط الروحي ” ملقى أمام المجربين مكتوفاً على كرسيه ثم تظهر الروح مجسمة تتبدي أولاً بشكل سحابة منيرة ثم تأخذ في الشكل شيئاً فشيئاً حتى تصير بصورة إنسان منير ثم تتكاثف حتى تصير دماً ولحماً وعظماً أمام أعينهم فتقف أمامهم وتطوف حولهم عالية بقدميها عن الأرض قليلاً متمثلة بشراً سوياً ولكن شوهد أن جسمها يكون ليناً لدرجة أن الإنسان لو ضغط يده بين أصابعه تنبعج يده بينها حتى يتلاقيا كأنها عجين ذو قوام متماسك ولكن شوهد أن لها نبضاً وقلباً وتنفساً وكل ما للجسم الحي فلما تسأل من أين لها هذا الجسد تقول استعرته من جسم الواسطة.


ويصفها الأستاذ ستنتون موزس بكلية إكسفورد بقوله: ” أن وضوح وجود هذه القوة المحكومة بعقل ترتكن على ما يأتي :


1- وضوحها لحكم الحواس .

2- تكلمها غالباً بلغة يجهلها المستحضر.

3- سمو الموضوع الذي تتكلم فيه عن معلومات المستحضر عالياً.

4- ثبوت استحالة إنتاج هذه بواسطة الغش في الشروط التي حصلت فيها .


ويدعي الأستاذ كاميل فلامربون أن هناك أربعة أسس تقوم عليها ظاهرة إستحضار الأرواح وهي :


1- أن الروح موجودة بصورة مستقلة عن الجسم .


2- إن الروح متمتعة بخصائص لا تزال للآن مجهولة لدي العلم .


3- يمكن الروح أن تتأثر أو تؤثر من بعد بدون مساعدة الحواس .


4- المستقبل مقدر من قبل وقوعه ومحدد بأسباب ستحدثه فيما بعد ، فالروح تدرك هذا القدر قبل وقوعه أحياناً.


الأكتوبلازما Ectoplasm

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

كلمة إكتوبلاسما Ectoplasm مركبة من جزئين في اللغة الإغريقية ، الأول إكتو ektos ويعني الخارجي ، وبلازما plasma تعني “الشيء المتشكل” وهو مصطلح ابتدعه تشارلز ريخت أول مرة للإشارة إلى مادة أو طاقة روحية تصدر من الوسيط الفيزيائي حيث يزعم بأن لهذه المادة صلة بتشكل الأرواح رغم أنها غير مثبتة علمياً، وكانت أغلب صور الأرواح التي التقطها ويليام هوب ومن بينها هذه الصورة التي يظهر فيها تشارلز ريخت وشبح زوجته المتوفاة المتشكل جزئياً قد اعتبرت عالمياً مجرد خدع مقصودة.

ويزعم بأن الإكتوبلازما هي الجزء الخارجي من بروتوبلازم الخلية وتختلط بمادة أخرى غازية – هي الغاز البخوري – الذي زعم أكتشافه في عالم الروح الدكتور دلبر استودارد الكيماوي القديم بعد انتقاله ويورد ذلك الدكتور باورز أستاذ الأمراض العصبية في مينا بوليس بأمريكا في كتابه ” ظواهر حجرة تحضير الأرواح ” : ” يوجد في مركز مجموعة الضفيرة الشمسية كيس صغير يحتوي على جوهر نسميه نحن الغاز البخوري ، ويوجد هذا الجوهر عند جميع الناس ولكن بمقدار صغير جداً . أما في الوسيط الروحي فيكون هذا الكيس كبيراً ويمكنه أن ينفث محتوياته في الهواء خلال مسام الجلد . وهو غاز عديم الرائحة … .. ونحن ندفع بهذا الغاز إلى الاتحاد بمواد الكيميائية أخرى تبعثون بها أنتم مع كل زفرة من أنفاسكم وبه نستطيع أحداث الظواهر وتستخلص هذه المادة الكيميائية بطبيعة الحال في الأصل من الجو المحيط بكم كما تستخلص زهرة ما المواد الكيماوية التي تحدث للون الأحمر مثلاً… “.


وقد علق باوزرعلى هذا البيان الوارد من عالم الروح فقال : ” مهما يكن في هذا التفسير من حقائق علمية – وليس لدينا في الوقت الحاضر وسائل معملية لإثبات الأمر أو نفيه – فالمُشاهد المحُسوس أنه في وجود الوسيط الروحي دكر الأمريكي وباستخدام هذا الغاز القوي خلال جلساته يحدث في الحال انخفاض في درجة حرارة الحجرة من خمس إلي عشر درجات أو يشعر الموجودين بنسيم بارد يهب ، ولهذه واضحة حتى في الحجرات المجاورة – تكاد تضاهي بالتقريب تلك الهزة التي يعرفها المقيمون في المكسيك وفي جنوب كاليفورنيا وفي مناطق الزلازل الأخرى – ويفعم خياشيم الموجودين أرج عطر شذى رقيق غريب “.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

إستحضار الأرواح في القرن 19
لم تكن النزعة الروحية – أو الروحانية – موجودة في القرن الـ 18 بالقدر الكبير أو قل أنها لم تكن تجد التأييد والدعم ولكن في العقد السادس من القرن 19 وعندما اقترب هذا القرن من نهايته كانت قد توفرت كتلة لا يستهان بها من الأدب الذي يظهر منه – أو يزعم – أن الأرواح قد أملته وأوحت به مثل كتاب ( تعاليم روح ) لكاتبه (ستبانتون موسيس ) وتبدو النغمة السائدة في هذا الأدب نغمة ورع وتقوي لدرجة تثير الدهشة والإصدارات الروحية كثيرة وقد كتبت بعدة لغات .

ويقال أن فلسفة إستحضار الأرواح قامت في سنة 1848 في هايدز فيلد – إحدى مقاطعات نيويورك ، وأول من شعر بهذه الأرواح فتيات المدعو (جون فكس) ، بعدها ظهر الولع بالاتصال بعالم الأرواح واكتسح الولايات المتحدة وإنجلترا في أواسط القرن الـ 19 .


– وفي عام 1762 ادعى دكتور صمويل جنسون إنه تأكد من ظاهرة شبح السيدة (كنت) الذي كان يظهر في حارة كوك في لندن وقد أصبح هذا الشبح شهيراً في كل أنحاء لندن يتتبع الناس أخباره .


وذات يوم أعلن الشبح سراً خطيراً ، هو أن السيدة ( كنت ) ماتت مسمومة بسم دسه لها زوجها السيد ( كنت ) وكتب دكتور ( جونسون ) مقالاً في إحدى المجلات مؤيداً ظاهرة الشبح ومؤكداً أنه تحقق منها بنفسه وبعد ذلك اتضح أن العملية كلها خديعة وأن الفتاة أليزابيت وهي ابنة صاحبة المنزل وعمرها (12) عاماً (كانت هذه الظواهر لا تحدث إلا في وجودها) هي التي تقوم بقرع الأواني والأبواب بتحريض من أبيها الذي كان يريد أن يبتز السيد ( كنت ) ونتيجة لذلك الاكتشاف أصيبت في الصميم سمعة الدكتور جونسون وبعض المشاهير الآخرين الذين أيدوه .


– كان شبح حارة (كوك) بداية لموجة التزييف التي انتشرت بشدة في النصف الثاني من القرن 19 مع تزايد الاهتمام بالظواهر الروحية وربما كان كل الوسطاء الروحيين الكبار الذين اشتهروا في هذا العصر قد ضبطوا مرة أو أكثر متلبسين بالغش والخديعة . وقد كان الوسطاء الغشاشون يقرعون الأواني ويلتقطون صوراً فوتوغرافية للأشباح ويجسدون الموتى – دائماً في شبه ظلال – ويصدرون أصوات تحمل رسائل لجمهور متعطش للتصديق .


وقد انكشف ذلك كله ، أو معظمه تباعاً ولذا ليست بغريب أن رفض الأذكياء الجادون في ذلك العصر ما سمي بالظواهر الروحية بأسرها ووجدوها بدعة سقيمة ومضيعة للوقت وهذا الموقف لدى مثقفي العصر يعبر عنه أبلغ تعبير الفيلسوف (توماس هكسلي ) في خطاب كتبه إلي صديق يرفض فيه دعوة وجهت إليه لفحص (الظاهرة الروحية )، كتب هكسلي يقول : ” على فرض أن هذه الظاهرة صحيحة فإنها لا تثير اهتمامي فإذا تكرم علي أحد بدعوة للاستماع إلى ثرثرة امرأة عجوز تقول أشياء تافهة سوف أرفض هذا الشرف لأن لدي ما أهتم به أكثر وإذا كان الناس في العالم الآخر لا يقدرون على حديث أحكم أو أعقل من ذلك الذي تجريه على ألسنة أصدقائهم في الأرض فإنني أضعهم معاً في نفس الطراز، أن الفائدة الوحيدة التي أجنيها من (الظاهرة الروحية ) هي أنها يمكن أن تكون مانعاً إضافياً للانتحار فمن الأفضل أن يعيش الإنسان كناساً متجولاً في هذه الأرض عن أن يموت ويذهب إلي العالم الآخر ثم يستدعيه وسيط جاهل إلى جلسة أرواح نظير جنيه إسترليني يتقاضاه الوسيط…!”


– لكن هناك آخرون لم يأخذوا بموقف هكسلي من أشهرهم هنري سيجويك ، وف . ومايرز ، وايدموند جورني ، وكان ثلاثتهم زملاء في كلية ترينيتي بجامعة كمبروج ، وهم أول من أسس علم الأبحاث الروحية مع بعض زملائهم تحت اسم (جمعية الأبحاث الروحية ) وكان ذلك في عام 1882 وتولى سيجويك رئاستها وأصبح جورني رئيساً لها وعمل (ما يرز) بلا كلل في تنظيم الجمعية وإلقاء المحاضرات والكتابة والبحث وجمع المواد للنشر ، أما الهدف المعلن للجمعية فكان : ” البحث على نطاق واسع في الظواهر الخارقة موضع الجدل طبيعية كانت أو روحية أو تنويماً مغناطيسياً بدون تحيز أو فكر مسبقة من أي نوع ، وبنفس الروح المتجردة التي مكنت العلم من حل مشاكل كثيرة كانت يوماً لا تقل غموضاً أو مدعاة للجدل “.


– وقد نشر ويليام ستينتون موس – وهو قس متقاعد يحمل شهادة من جامعة إكسفورد كتابه (تعاليم الأرواح )عام 1883 وهو كتاب أصبح بمثابة الإنجيل للحركة الروحية ، وقد عزى إليه أنه كان يرتفع في الهواء ويحرك الموائد الثقيلة بتقريب أصابعه فوقها . ويستحضر أشياء من غرف مغلقة كما لو كانت قد مرت خلال الجدران وقد كانت جلساته التي يقيمها تهب فيها النسمات المعبقة بالروائح الذكية وتسمع فيها نغمات موسيقية راقية تأتى من لا مكان وتتحرك في الغرفة عواميد من الضوء الشفاف تتجسد فيها أرواح أو أيد أو وجوه لموتى !

العقل الجمعي
يقول كولون ويلسون أنه قابل الشاعر لويس سينجر الذي قام بإستقصاءات مختلفة في موضوع التجارب الروحانية وحكى له عن حضوره لجلسات إستحضار الأرواح ويقول ناقداً لإحدى الجلسات :” .. أعلنت واحدة من الجالسات أنها استطاعت أن ترى بعض الأضواء . وقد أعلنت أنا موافقتي لأنني كنت أكثر أدباً من أن اعترض وقالت أخرى أنها تستطيع أن تشعر بلفحه هواء ومرة أخرى أبديت موافقتي التي اشتركت فيها مع الجميع ثم لم يحدث شئ لبرهة تالية وأخيراً شعرت بأن دوري قد جاء لكي أقول شيئاً فأعلنت أن النور يزداد توهجاً وقوبلت هذه الملاحظة بالموافقة الإجماعية ومن المؤكد أنني غاليت في القول حينما أبديت ملاحظة قلت فيها أن أضواء جميلة تتراقص من حولي ثم قلت أنني أشعر بلفحة هواء وهكذا قال كل الحاضرين وحدث فيما بعد أن سبحت الطبلة كالمعجزة في الهواء الرقيق الشفاف ثم سُمع صوت تعرفت عليه شقيقتي بأن صوت شقيقتها تتحدث . وكان الجميع واثقين من أنه ليس صوت الوسيط – فيما عداي أنا – بالنسبة لي لم يكن ثمة أدنى شك في أنه صوت الوسيط ، بل أن الصوت لم يمكن متنكراً ولا مقلداً بمهارة . وكل ما كسبته من جلسات إستحضار الأرواح هذه هو اكتشاف مقدار ما يصبح الناس قابلين للخضوع للإيحاء في ظل الظروف ومقدار ما يصبحون سذجاً ليسهل خداعهم ولكن اكتشف أيضاً مقدار الإجهاد (الإجهاد الممتع ) الذي يمكن أن يولده التركيز على حالة السلبية الكاملة “.



ويحكي سينجر حوادث أخرى ساقها كولون ويلسون في كتابة ( الإنسان وقواه الخفية ) معظمها ذات طبيعة متشابهة وتدور كلها حول فكرة العقل الجمعي وتأثيره على الجلسات عن طريق الإيحاء اللفظي ويستنتج سينجر قائلاً : ” .. إن الروحانيين هم إلى أكبر حد أكثر من قابلتهم في حياتي سذاجة وسعة تصديق “.
يتفق الكثير من الباحثين مع سينجر حول فكرة العقل الجمعي وقد جربها الكثير من الناس ومن المعروف أنه متى استراح العقل الواعي كما يحدث أثناء النوم الثقيل أو الغيبوبة أو الإغماء ينشط العقل الباطن وقد دلت التجارب على أن مدمني المخدرات كالحشيش وغيره عندما ينغمسون في تناولها يغيب عنهم عقلهم الواعي ويبدأ العقل الباطن في العمل مما يجعلهم يرون حقيقة لا خداع فيها كل ما يدون وما تتلهف نفوسهم عليه وهي رؤية غير صحيحة .

التوافق الإهتزازي
يقول علماء الروح أن استحضار الأرواح ليس معناه إرغامها على الحضور ولكن يتم الاستحضار برغبتها الخالصة ويتطلب ذلك إعداد العدة للاتصال بهم عن طريق تهيئة حجرة التحضير لاستقبال الزائرين منهم والاتصال بهم والذي لا يتم إلا عن طريقين :



الأول أن نرفع من درجة اهتزازتها لكي تنسجم مع اهتزاز عالم الروح ، وهذا غير ميسور لأن أجسامنا تحول دونه

والثاني أن يخفض سكان عالم الروح درجة اهتزازهم بحيث تصبح في مستوى درجة اهتزازنا فنراهم ونسمع أصواتهم ونحس بوجودهم.

أما كيف يخفض سكان عالم الروح درجة اهتزازهم ؟

يقول أحمد فهمي أبو الخير مؤلف كتاب الروح : ” أن الأرواح من مادة أرق وألطف من مادة جسومنا وأعلي درجة اهتزاز منها ولذلك لابد من وجود مادة تساعد على تكثيف مادتهم أو بعبارة أصح على جعلها تقارب من حدة اهتزازنا فتتباطأ حتى تصير في منسوب درجة اهتزاز عالمنا ، ومن ثم تستجيب لها مشاعرنا ، أي نراها أو نسمعها أو نحس بها . وهذه المادة هي مادة الأكتوبلازما التي يعرفها علماء الحياة وهذا الأكتوبلازما يساعد على التواصل لأنه يكثف إلى حد ما أعضاء الجسم الروحي أو الأثيري وذلك بتخفيض اهتزازات هذه الأعضاء فتستجيب لها مشاعرنا ويستعيد الروح الراغب في التواصل من هذا الأكتوبلازما من الجالسين جميعاً فإذا ما انتهت الجلسة رد الأكتوبلازما إلي الجالسين ويلاحظ أن أوزان الجالسين تنقص عند حدوث التواصل ، ثم يعود في نهاية الجلسة إلي ما كانت عليه . والوسيط شخص كثرت فيه مادة الأكتوبلازما لذلك فالظواهر الروحية تكون في وجوده أشد وضوحاً منها في غيابه ” .


ويمضي أحمد فهمي قائلاً أن الأبحاث قد وصلت باستخدام أشعة تحت الحمراء إلي تصوير شريط سينمائي يبين انبثاق هذه المادة من جسوم الوسطاء ثم ارتدادها إليهم كما أنهم وصلوا إلى تحليلها ميكروسكوبياً.


الوساطة الروحية
في مساء يوم 31 مارس عام 1848 في منزل إحدى العائلات في نيويورك أعلنت فتاتان شقيقتان أنهما تستمعان إلي ضوضاء غامضة وغريبة وتستطيعان بالفرقعة بأصابعهما أن تجعلا الضوضاء تصدر من نفس المكان ثانية كما لو كانت إجابة على فرقعة الأصابع ثم بدأت الفتاتان تعرفان بأنهما قادرتنا علي الشعور بوجود (الأرواح) أينما كانت وبذلك بدأ مفهوم (الوساطة) وقد تمكنتا من الكشف عن مصدر الضوضاء في منزلهما باكتشاف جثة رجل مقتول كانت مدفونة في حديقة البيت ، وعلى الفور انتشرت الحكاية في أمريكا كلها ، ثم بدأ ظهور مئات من الوسطاء – (Mediums) في طول البلاد وعرضها وقد ثبت أن الكثير منهم من المخادعين بينما نظر البعض على أنهم أصحاب قدرات خاصة.



وتتحدث المقالات بالمجلات الروحية عن منقولات علي يد بعض الوسطاء وهناك أيضاً من الوساطات البصرية ويتمكن أصحابها من رؤية الأرواح ويدعون وسطاء ناظرين ويقومون بوصف تلك الأرواح وهيئتنا وحركتها ودائماً ما يتفقون بأنها مرتدية كساء أبيض وعلى رأسها وشاح ناصع البياض وهم دائماً ما يدعون رؤيتها بالليل ، وتتم هذه الرؤية عندهم وقت اليقظة وتظهر لهم بهيئة بخارية شفافة ويرتسم وضوحها شيئاً فشيئاً ويتشكل الروح بهيئته التي كان عليها في حياته وبعضهم يظهر بصورته النصفية مع ذراعيه .

أنواع الوساطة الروحية
في كتاب ” الوسطاء ” لـ (ألان كاردك ) الذي يتحدث عن الوساطة بلسان الأرواح المستحضرة يقول الروح في الرد على أحد الأسئلة :

سؤال : هل من الصواب أن يرتاع الإنسان من ظهور الروح له ؟
جواب : على العاقل أن يلاحظ أن الروح أياً كان أقل خطراً من الحي وأنه إذا قصد أذية لأحد فلا يحتاج إلي الظهور له . بل يكتفي بما يلقي إلى فكره من الإلهامات الرديئة ليجعله يحيد عن الخير ويتبع الشر .

وعن إجابة الروح يقول أنها يمكن أن تجيب على الأسئلة بواسطة اللفظ الحي أو بطريقة الانتقال الفكري ولدى إجابته لسؤال حول كيف يجعل الروح نفسه متطوراً يجيب بأن الروح يتشرب من الوسيط السائل الحيوي ليجعل جسمه الروحاني كثيفاً وعلي حاله تمكن الناظر إليه من رؤيته.

أما النوع الثالث من أنواع الوساطة فهو الوساطة السمعية ويتمكن بها الوسيط من استماع أصوات الأرواح وتكون على حالتين :

1- الوحي .
2- السمع الصريح والوحي عبارة عن انتقال الفكرة من الروح إلى الوسيط وفي الحالة الثانية يسمع الوسيط كلاماً صريحاً واضحاً كما لو كان صادر من شخص متكلم حي .

ويأتي النوع الرابع من الوساطة علي ورقة فيحس بعد مدة بيده قد تحركت من نفسها وأخذت ترقم نقطاً وخطوطاً ثم أحرفاً يتألف منها المقالة الروحية .

أما النوع الأخير من أنواع الوساطات الروحية فهو الوساطة اللفظية أو الأستيلائية وفيها يستوي الروح على أعضاء الوسيط وينطق باسمه .

– والوساطة الروحية تنقسم أيضاً إلى عدة أقسام منها الوساطة النقلية وهي نوع من الوساطة تتمكن بها الأرواح – كما يدعي الروحانيين – من نقل الأشياء المادية من مكان إلي آخر وغالباً ما تكون زهوراً أو حلي أو أشياء من هذا القبيل .

– إقرأ عن طرق إستحضار الأرواح في الوسيط لمزيد من التفاصيل.

هيلينا بتروفنا بلافاتسكي

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

كانت هيلينا بتروفنا بلافتسكي من أشهر الوسطاء في تاريخ العلوم الروحية وأكثرهم لمعاناً ، ولدت باسم (هيلينا هاهن ) وهي ابنة لكولونيل روسي ، في عام 1831 وقد بدأت مساعدة لأحد الوسطاء المشهورين في لندن وشاع عنها بين أصدقائها الأمريكيين أنها تتمتع بقدرات روحانية كبيرة وأنهم كثيراً ما سمعوا في وجودها أصواتاً غامضة كالطرقات والاحتكاكات ، وبدأت شهرتها تذيع حينما طلبوا منها أن تكون حكماً في قضية اتهام (وسيطين ) شقيقين بالدجل وقد حكمت في القضية لصالح الأخوين وأكدت أنهما وسيطان حقيقيان ( ربما لأنها أرادت أن تؤكد فكرة استحضار الأرواح وقدرتها هي شخصياً علي الاتصال بها ) – وقد ارتبط مستقبلها بالنزعة الروحية – وأصدرت مجلة تنشر فيها قصص الأرواح لكنها فشلت سريعاً ، ثم بعد ذلك أنشأت مع الكولونيل أولكوت ( نادي المعجزات ) ليكون حلقة تحضير أرواح ولكن النادي لم يزدهر بينما تكاثرت طلباتها من الكولونيل  وكانت تقول أنها طلبات بعض (المهاتمات ) الهنود السحريين الذي قابلتهم في التبت ، وأنهم رسل روحانيون سيجيئون يوماً لكي يجددوا شباب العالم .

 

 

ثم أنشأت جماعة أخرى باسم (أخوة الأقصر ) وكان هذه الجماعة ترسل خطابات للنشر في المجلة الروحانية ( راية النور ) وفي سبتمبر عام 1875 ، استقرت ( هـ . ي . ب ) على العمل الذي سيجلب لها الشهرة العالمية فقد حدث أن قام شخص يدعي فليت بإلقاء محاضرات علي مجموعة صغيرة حول الأسرار الكهنوتية السحرية التي تجسدها مقاييس الأهرامات المصرية وقال أن قوانين ( المناسيب ) هذه يمكنها أيضاً أن تستحضر الأرواح وقال أن الأرواح التي تم استحضارها لم تكن على قدر كبير من الذكاء واقترح الكولونيل أنهم ينبغي أن يكونوا جمعية لدراسة هذا الموضوع ووافقت ( هـ – ي – ب ) بحماس وقوة وفكروا في الاسم المناسب للجمعية واختاروا لها اسم (الجمعية الثيوصوفية ) وقد أصدرت بعد ذلك كتاباً ضخماً بقع في مجلدين باسم ( رفع النقاب عن وجه إيزيس ) صدر في عام 1877 ولقي رواجاً مدهشاً بعدها سافرت للهند بحثاً عن النور كما تقول وهناك بهرت الجاليات الأوربية بخوارقها من قبيل العثور على الأشياء الضائعة وإسقاط أوراق النقد من السقف وإشعال المصابيح وإطفائها بمجرد الإشارة إليها واستحضار أشياء من الهواء ثم بدأت تسمح لأتباعها بمراسلة (الروح ) أو ( السيد ) الذي قالت أنه من المهاتمات الهنود السريين في التبت واسمه ( كوت هومي )

وأخيراً هربت من الهند إلي أوروبا إثر دعوى قضائية وبذلك كانت قد أكملت دائرة حياة أي ساحر ومصيرة وهو الصعود المظفر والسقوط المفاجئ وفي أوروبا تجولت في إيطاليا وسويسرا وألمانيا وكانت تموت ببطء بسبب مرض في الكلي أصيبت به في الهند وقررت أن تضع كتاباً ثانياً اسمه ( القانون السري ) يقع في 1500 صفحة صدر في 1888 وماتت ( هـ . ي . ب ) في 1891 في عامها الستين .


وقد وصفها برنارد شو بأنها لم تكن أبداً قادرة علي التفكير السليم أما كتابها الأخير فهو في مستوى حكايات الأطفال الخرافية مزيجاً مشوها يحمل في طياته كل ما هو غريب .

 

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

طرق إستحضار الأرواح
منها أن تجلس أنت من معك وقد وضعتم فنجاناً فوق المائدة بعد أن تكتبوا حروف الهجاء واضحة على ورقة وتجعلوا هذه الورقة محيطة بهذه المائدة ويكون الفنجان في وسط المائدة مقلوباُ ويضع كل الجالسين أصابعهم علي قاعدته ويستمر ذلك ربع ساعة ويقوم الجالسون بالتفكير جميعاً في الروح التي يُراد تحضيرها . بعدها يتحرك الفنجان والأصابع موضوعه عليه بطريق الملامسة بلا ضغط ويتجه إلي الحروف حرفاً .. حرفاً فتكتب تلك الحروف وتقرأ وتكّون جمل مفيدة ، يستخدم أيضاً لوح الويجا كمثال على هذه الطريقة .

– وقد ذكر الأديب المعروف أنيس منصور في كتابه ” حول العالم في 200 يوم ” وخلال رحلته إلى أندونيسيا طريقة يزعم من خلالها إقامة جلسة تحضير الأرواح عبر استخدام سلة، تعتبر تلك الطريقة من وسائل الكتابة الآلية كـ لوح الويجا حيث يتحرك القلم على الورقة ليدون الإجابات عن الأسئلة التي يتم طرحها على “الروح المستحضرة” بدلاً من استخدام مؤشر البلانشيتو في لوح الويجا – إقرا التفاصيل هنا .

– ومن طرق الإستحضار كذلك أن يضع الوسيط يده على الورقة وهو ممسك القلم فيستولي عليها الروح ويحركها بذاته وتسمي هذه الكتابة .. الكتابة الآلية . ومنها كذلك أن توضع ورقة وهي مليئة بالكتابة . وهناك الطريقة التي تظهر فيها الأرواح في هيئة وجوه مستنيرة لامعة أو تتجسد تجسداً كاملاً وغيرها .

– يستخدم “دريك أوكورا” هو أحد المتخصصين البريطانيين في إستحضار الأرواح طريقة غير تقليدية فهو لا يستخدم البلورات السحرية أو السلال أو الحبال بل يلجأ للتأمل فيجلس وحيداً أمام المرآة صامتاً ويبدأ في التساؤل بينه وبين نفسه عن وجود أرواح في المكان فإذا كانت هناك أرواح سيتغير الشكل الذي يظهر في المرآة، وهو يقول إن تلك هي وسيلة الأرواح للتعريف بأنها موجودة، إقرأ عن تجربته ورأي علم النفس هنا .

أقوال وأعمال مزعومة لأرواح

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

– في سنة 1873 كتبت عنه صحف أمريكا وأوروبا ووصفته بالحادث المدهش وهو أن تشارلز ديكنز المؤلف الإنجليزي الشهير كان قد فاجأه الموت في مدينة لندن سنة 1870 قبل أن يتم روايته الأخيرة ” أسرار أدوين برود ” فأتمها بعد موته على يد الوسيط الأمريكي جيمس وقد كان هذا الأخير غلاماً قليل العلم وقد تم ذلك في إحدى الليالي عند ما حضر جيمس جلسة روحانية من خلالها تجلي روح ديكنس وأعرب عن رغبته في أن ينجز علي يد الوسيط جيمس روايته الأخيرة فلبي جيمس رغبة الروح واستغرق العمل سبعة أشهر ، ويعتبر ذلك من النوع الرابع من الوساطة الروحية.

– زعمت الوسيطة الروحانية روزماري براون والتي ولدت في 1916 وتوفيت في 2001 أنها دونت أعمالاً موسيقية ( السوناتا ) عبر الاتصال بأرواح الموتى من مشاهير الموسيقيين كـ لودفيغ بيتهوفن وباخ وفرانز لسزت وشوبان وغيرهم! – إقرأ التفاصيل هنا .

– في عام 1973 توفي الشاعر التشيلي الكبير بابلو نيرودا وترك خلفه كماً هائلاً من القصائد الوطنية الجميلة، وفي عام 2004 قررت الحكومة تكريمه والاحتفال بمرور مائة عام على مولده، وكان من ضمن فقرات التكريم إقتراح بترتيب جلسة الإستحضار روح الشاعر الكبير كي يتسنى لمحبيه التواصل معه والاطمئنان على صحته هناك، وبالفعل تمت إقامة جلسة الإستحضار ونشرت وقائعها في مجلة كازاجراند الأدبية تحت عنوان ” بابلو نيرودا يجيب مباشرة من الجانب الآخر” – إقرأ التفاصيل هنا.

– أدت سيدة ريفية مصرية بسيطة دور الوسيط الروحاني حيث حلت روح الشاعر الكبير احمد شوقي فيها ( كما يزعم )، وعندها بدأت تلك السيدة بالكلام وقالت لهم قصيدة اسمها ” عرس فرعون ” ولما تم عرض تلك القصيدة فيما بعد على النقاد الأدبيين، اجمعوا على ان لها نفس مزايا وخصائص شعر أحمد شوقي باستثناء الناقد شوقي ضيف الذي تحفظ على الموضوع .” – إقرأ التفاصيل هنا .

– نقتطف بعضاً من أقوال هذه الأرواح المستحضرة ، يقول ( سلفر برش )في كتاب ” التوحيد والتعديد : ” إن اليوم الذي تنتشر فيه التعاليم الروحية في عالمكم سيكون فجراً جديداً ليوم سعيد … إذ ستزول الفوارق بين الشعوب ، وتهدم الحواجز بين الأجناس وتذوب الفوارق بين الطبقات وتتلاقى الأديان حول حقيقة واحدة كما نبعث من حقيقة “.

– وفي مجلة الروح العدد رقم (126) تقول الروح المستحضرة : ” … أن هذه المنظمة ستكون لكل البشرية وعن طريقها يوضح لنا سكان العالم الروحي طريقة جديدة للحياة ، ويعطوننا فكرة جديدة عن الله ومشيئته وسوف يحطمون الحواجز بين الشعوب والأفراد وبين العقائد والأديان ” .

– ثم يقول سلفر برش أيضاً في التوحيد والتعديد : ” إذا كان التعصب للأديان في وهم إقامة المناسك فلتترك البشرية هذا جانباً ولنتلاقى في مقابلة هذا الأمر الجديد من الاتصال الروحي ” (ص 183) .


ويقول الروح ( هوايت هوك ) : ” يجب أن نتحد في هذه المعركة في هذا الدين الجديد وأن تسودنا المحبة وأن تكون لنا القدرة علي الاحتمال والتفاهم .. رسالتي أن أواسي المحروم أو أساعد الإنسان علي تحقيقه في نفسه مع الله سبحانه وتعالى فالإنسان إله مكسو بعناصر الأرض وهو لن يدرك ما في مقدوره حتى يحس بجزئه الملائكي الإلهي “. ( العدد 127 من مجلة عالم الروح) .


ثم يقول في فقرة أخرى : ” تذكروا دائماً أنكم في الله وأن الله فيكم “. ثم يقول سلفر برش منكراً وجود الجنة والنار :” لا توجد جنة ذهبية ولا جهنم نارية ، إنما هو تصور هؤلاء المحدودى النظر ‍‍!! لا تقيدوا أنفسكم بكتاب واحد ولا معلم واحد ولا مرشد واحد فولاؤنا ليس لكتاب ولا لعقيدة ولكن للروح الأعظم وحده “.


وفي نفس الكتاب نجد أقوالاً لهذا الروح تدعو وتزين للناس التحلل من عقيدة الإيمان ويحط من قدرها ويهونها : ” حينما ينتقل الإنسان إى العالم الآخر فلا عبرة بما كان يظنه أو يعتقده وإنما بما أداه من خدمات للعالم ، فحينما يهوي الجسم المادي إلى الأرض فكل عقائد الجنس البشري التي قاتل وجاهد من أجلها طويلاً وتفرق شيعاً وأحزاباً تبدو جوفاء وعبثاً لا معنى لها ولا هدف ، لأن هذه العقائد لم تساعد علي تزكية الروح ذرة واحدة “.

 

 

 

الكتابة التلقائية
يمضي عدد من الناس دقائق معدودة في حالة استرخاء وتأمل ثم يشعرون أن أنامل أيديهم بدأبتحريك القلم الذي تمسك به وتكتب ما لا يخطر على بال ، فكأن أيديهم تتحرك على الطاولة لتكتب بالقلم أشياء وأشياء من غير أن يدركوا أنهم على علم بها ، ويبلغ بهم الوضع الى الإسراع بشكل جنوني في كتابتهم وكأنها صادرة عن ألة الكترونية تعمل بنفسها لتملأ العشرات من الصفحات دون تعب ويمكن للأمر نفسه أن يحدث عندما يصور هؤلاء الناس مناظر خلابة في لوحات فنية أو ينظمون أبياتاً من الشعر أويؤلفون معزوفات موسيقية، نتحدث هنا عن ظاهرة تدعى سيكوغرافيا .

ما هي السيكوغرافيا ؟
سيكوغرافيا Psychography هو مصطلح ينطبق على النصوص التي يزعم أنها كتبت من قبل أرواح أو كيانات غير مادية، وللـ سيكوغرافيا أشكال متعددة بدءاً من روح مزعومة تمتلك السيطرة الكاملة على حركة يد الكاتب إلى أن يكون ببساطة ناتجاً عن تأثير مبدئي تتدفق الأفكار منه. وهو يعتبر شكلاً من أشكال الكتابة التلقائية Automatic Writing ولكن فريدة من نوعها من حيث أن الكاتب يدرك عموماً ما يكتب أي أنه لا يدخل حالة في الغشية Trance.


أمثلة من التاريخ
– يعتقد أن الإغريق والرومان هم اول من تطرق للسيكوغرافيا حيث أعتقدوا بأن الهامهم الفني أو الشعري ..الخ موهوب لهم من الألهة أو أن الأحلام تأتيهم عن طريق الألهة


– صرح فولتير بمناسبة كتابته المسرحية الدراماتيكية (Catiline) أن التدفق الفكري الذي دام أسبوعاً يضاهي مدة تفكير 5 سنوات في الحقيقة و انه واضح أن ذالك حصل بواسطة نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلةsi scirent donum dei) أي هبة إلهية.


– كتب المفكر العالمي غوته قسماً من مؤلفاته وهو في حالة سيكوغرافيا قوية وقد صرح بذلك بنفسه أنه أحياناً لم يكن يدري بمضمون أبيات قصائده التي تفاجأه عفوياً والتي تحثه على الكتابة مباشرة بشكل غريزي وكأنه نائم، هذا يظهر لنا أن موهبة العقل الباطني عند غوته أو غيره هي خير دليل على جودة مؤلفاتهم وأنه بفضل سعة اطلاعه تصدر من أعماق تفكيرهم مواهب فظة خصوصاً عندما تتلاشى وحدة تفكيرهم أو يضمحل تماسك منطقهم وهذه الموهبة الباطنية تحصل أيضا عند الطلاب.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

– تزعم الوسيطة الروحانية روزماري براون (1916 – 2001 )أنها تلقت تدوينات موسيقية (السوناتا) من مشاهير الموسيقيين الذين عاشوا في الماضي كـ لودفيغ بيتهوفن وباخ وفرانز لسزت وشوبان وغيرهم! وتضمن الانتاج الموسيقي الذي دونته : 40 صفحة من سوناتا لـ شوبرت، وشوبان، و12 أغنية لـ شوبرت واثنين من سوناتا بيتهوفن تمثل كلاً من السيمفونية العاشرة والحادية عشرة لبيتهوفن ! كلاهما غير مكتملتين .

– من أغرب مضامين ما كتب بطريقة السيكوغرافيا ما ذكره جورج سربالاد في كتابه (spirities et mediums:choses de l autre monde )عن أحد الوسطاء الذين صرحوا أن بني البشر لم ولن يطأوا القمر لأن الهواء غير متوفر فيه وأن الله لا يسمح بذالك ولكن على سطحه يوجد أناس يعيشون بصورة تختلف عن معيشة سكان الأرض من حيث استنشاق الهواء كما أن هناك شعب يعيش على سطح الشمس لكن برداء خاص منحه لهم الرب الأله ليحميهم من حرارة الكوكب ؟؟

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

– يعتبر كتاب القانون Book of Law مثالاً مثيراً للإهتمام عن السيكوغرافيا لأنه يعرض عدة أشكال منها ، فعلى سبيل المثال ، يدعي أليستر كراولي أن نص هذا الكتاب قد أملاه عليه كيان اسمه عيواس Aiwass، وأنه بكل بساطة كتب ما سمع منه (شكل نموذجي من السيكوغرافيا). ومع ذلك وعلى سبيل المثال رسم كراولي خطاً قطرياً عبر الصفحة 60 (الفصل الثالث : 47) مما تشير إلى أن بعضاً من الكتابة أتى أيضاً “تلقائياً” أو “ميكانيكياً”، علاوة على ذلك ،كما تم إستيحاء بعض النص فيما بعد ليس من كراولي وإنما من خلال زوجته ( روز ) التي كتب على يدها :” نجمة ذات رؤوس خمس مع دائرة في الوسط والدائرة حمراء ” – (الفصل الأول : 60).


– يذكر التاريخ الوسيطة هيلين سميث التي لمعت في أختراع لغة زعمت أنها تخص سكان غير أرضيين وأنها ملهمة أرواحياً تتمكن من الأتصال الأرواحي مع عالم الموتى .

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

– سطع نجم تشيخو خافيير (1910 – 2002) في تدوين آلاف الأسطر عن طريق السيكوغرافيا وذاع صيته خصوصاً في البرازيل مؤكداً اتصاله مع عالم الأثير ، حيث كتب أكثر من 400 كتاب بطريقة سيكوغرافيا من أجمل القصائد الشعرية وأكثر المواضيع العلمية تعقيداً وقام ببيع ملايين النسخ ذهبت عائداتها للجمعيات الخيرية.


– يقول مالو دا سيلفا في كتابه ( misterios e realidades deste e do outre mundo) أن طالبا هولندياً حاول عبثا ثلاثة أيام أيجاد حل لمسألة حسابية كلف بها من طرف أستاذه فان سويدن وبعد جهد مضني بدون نتيجة نام ليستريح و في الصباح وجد على الطاولة التي يعمل عليها ورقة كتب عليها الحل المناسب للمسألة المعقدة ولم تكن حسب الوسائل التي تتبعها في جهده الفكري .


– وجه البروفيسور الفرنسي المتقاعد جان بيير الذي يعتبر المرجع الاول في علوم الفيزياء لدى الكثير من الاوساط العلمية المرموقة صدمة قوية للعالم على إثر تصريحاته في احدى وسائل الاعلام بأنه كان على اتصال مع مخلوقات قادمة من خارج كوكبنا وتعيش على كوكب يطلق عليه “أومو ” بالاضافة الى تلقيه رسائل مزعومة من تلك المخلوقات بإنتظام وعلى غير العادة فإن معظم تلك الرسائل كانت تعبر عن تقدمهم العلمي والبعض الأخر كان يحتوي على حلول لمشاكل كان يعتبر حلها أشبه بالحلم البعيد ، للمزيد إقرأ عن كوكب أومو .

شيطان الشعر : سيكوغرافيا التراث العربي
كان العرب قبل الإسلام يعتقدون بأن الشاعر متصل بشيطان خاص به يلهمه الشعر ، وأن كان لكل شاعر شيطان ، وحين يقول حسان بن ثابت قبل إسلامه :

ولي صاحب من بني الشَّيْصبَان فَطَورا أقول وطورا هوهْ

فإنه يقرر ثلاثة أمور : أولها أن له صاحبا غير إنسي ,وثانيها أن هذا الصاحب نتسب إلى الشيصبان ، وهو اسم للشيطان ( وبنو الشيصبان أما أن يكونوا أبناء جني يعرف بهذا الاسم أو يكون أسم قبيلة من قبائل الجن ) ؛ وثالثاً أن حسان وشيطانه يتناوبان القول فتارة يقول حسان وتارة يقول شيطانه ، وهذا أذا أخذ على وجهه الظاهر يعني أن الشيطان يرفد صاحبه أو يستقل بقصيدة ويستقل الشاعر بأخرى ولا يتولى الإلهام كله .

وهناك شعراء يصاحب كل منهم شيطان أو تابعه، ومنهم الأعشى ميمون بن قيس ، وصاحبه اسمه ” مسحل ” وقد ذكره في قوله :

دعوت خليلي مسحلاً ودعوا له جُهُنَّام جَدْعا للهجين المذمم

و ذكره مرة أخرى فقال :

وما كنت ذا خوف ولكن حسبتني إذا مسحل يسدي لي القول أنطق

شريكان في ما بيننا من هوادة صفيان إنسي وجني موفق

يقول فلا أعيا بقول يقوله كفاني لا عي ولا هو أخرق

لم يقتصر الإعتقاد بشيطان الشعر على العصر الجاهلي وبدايات الإسلام بل حافظ المعتقد وجوده أيضاً في العصر الأموي ، ولعل الفرزدق أن يكون من أكثر الشعراء ترديدا له ، ويقال إن اسم شيطانه ” عمرو “. وذكر الفرزدق حين يفتخر بشعره أنه ” أشعر خلق الله شيطاناً” .

كأنها الذهب العقيان حبرها لسان أشعر خلق الله شيطانا

ومع ذلك فإن الفرزدق تزحزح عن هذا المعتقد حين تصور أن الذي ينفث الشعر في فمه هو ” ابليس ” وابنه مع أن أحدا من الجاهلين لم يذكر أن رئيس الشياطين مصدر للالهام ؛ يقول الفرزدق:

وإن ابن ابليس وابليس ألبنا لهم بعذاب الناس كل غلام

هما نفثا في فيَّ من فمويهما على النابح العاوي أشد رجام

وجرير ينافس الفرزدق في اعتقاده أن الذي يلهمه هو ابليس فيقول :

إني ليلقي علي الشعر مكتهل من الشياطين ابليس الأباليس

وكان الفرزدق يقول : ” شيطان جرير هو شيطاني إلا إنه من فمي أخبث ” .

ويشير شاعر يسميه الجاحظ أعشى سليم إلى أن شيطان المخبل كان من أقوى الشياطين

وما كان جني الفرزدق قدوة وماكان فيهم مثل فحل المخبل

وما زال هذا الاعتقاد سائداً إلى يومنا هذا ويوصف الشاعر بالقوة في شعره بقوة شيطانه ويكثر هذا الوصف في هذا الزمن بالشعر الشعبي .

فرضيات التفسير
نورد فيما يلي أهم فرضيات التفسير:


1- استحواذ روحاني
يعتقد البعض لا سيما الوسطاء الكبار أن إلهام رسائلهم الأرواحية يصلهم من أرواح الأحياء في الأثير فيؤلفون كتباً عديدة ومعقدة أحياناً ويتأكدون حسب زعمهم أنهم خاطبوا أرواحياً تلك الأرواح وهناك من يكتب مئات الصفحات دون تعب فالممارس للسيكوغرافيا عندما يبدأ بتدوين أفكاره يختاله تدفق غزير للأفكار لدرجة أن تلك الغزارة تفوق السرعة المذهلة التي يمضيها لتدوين أفكاره فيصبح مجرى تفكيره وكأنه شلال يدفق الملايين من الأمتار المكعبة من الماء في لحظة، ويعزو الكثير من الناس هذه الظاهرة الى الإستحواذ الشيطاني أو تجسد روح هائمة في الأجسام وأكثر الأفكار الدينية تقول بهذا الأمر وفي كتاب ( رودولف تخنر ) نقرأ أن شاباً من أتباع عقيدة التيوصوفيا كان يستلم رسائل أرواحية يدونها بـ سيكوغرافيا تحت شعار “حيسملا” وكان ذلك الشاب يعتقد بشدة بالإتصال الأرواحي ما بين عالم الأرض وعالم الأرواح أو الموتى و كلمة (حيسملا) في الواقع ما هي الا المسيح ، للمزيد إقرأ عن طرق إستحضار الأرواح في الوسيط.


2- موهبة العقل الباطن
يعتقد بأن للعقل الباطن دوراً أساسياً في السيكوغرافيا اذ أن صاحب العلاقة يشعر أنه يكتب ولكن لا يعلم كيف تأتيه الأفكار التي يكتبها ، ويصرح أبرز علماء النفس والبارابسيكولوجيا كـ غراسيه وجانيه ومايرز وكونزالز أن أصحاب الكتابة غالباً ما يطلبون من أرواح الموتى (يفعلون ذلك لجهلهم أن باطنهم هو المسؤول عن كتابتهم الأوتوماتيكية )أن يلهموهم بكتابة سهلة القراءة ذالك لأنهم لم يستطيعوا التعرف على بعض ما كتبوه قبلاً.


ويذكر ألان كاردريك في كتابه عن الأرواح :” أن ما يميز الحدث هو أن الوسيط لا يدري اطلاقاً بما يكتبه وأنها لفرصة ثمينة أن تكون هذه الملكة هي التي تؤكد دون شك استقلالية التفكير بالنسبة لصاحب الكتابة “. معتقداً أن الأرواح هي التي تملي على الممارس الكتابة كأنه وحي روحي . لكن البارابسيكولوجيا وعلم النفس المرتكز على أسس ثابتة لم يكونا آنذاك قد ولدا أطلاقا مما يعلمنا لماذا لم يتفهم الناس ماهية السيكوغرافيا من جهة وخطأ تفهم ألان كارديك مؤسس عقيدة المناجاة الأرواحية لميكانيكية الكتابة الباطنية.


وهناك من يملك قابلية باراسيكولوجية خاصة تؤهله الادلاء بمعلومات قلما يدلي بها أثناء يقظته الكاملة .وربما يصلح أن نقول أن أصحاب هذه القابلية هم فريسة عقولهم الباطنية لما ينتج عن ميكانيكية كتابتهم من مخاطر واضطرابات نفسية، أن موهبة العقل الباطني قد تخترع أساليب متعددة لأظهار غناء اللاوعي و تنوع أسليبه في الكتابة الأوتوماتيكية.


3- إنفصام في الشخصية
يعتقد الأطباء المهتمين بالأمور الباراسيكولوجية أن الأمر لا يعدو أن يكون سوى أنفصام في الشخصية لدى الوسطاء ولدى من يدعي هده التقنية من الكتابة الغريبة وهدا الأنفصام يختلف عن أنفصام الشخصية لدى المهستر أو المضطرب عقليا (Psycopathe) والشخصية البسيكوغرافية تتميز بالهذيان العقلي الباطني ومن يثابر في ممارستها فله كل الفرص للوقوع في الأضطراب النفسي.بحيث ادا تفحصنا الممارس لهذه الكتابة أثناء بسيكوغرافيته نلاحظ أن “وحدته البسيكولوجية”تنقسم الى قسمين الوحدة الواعية التي تعود الى الشخص الذي يكتب والوحدة اللاواعية التي تظهر فيما يكتب .هذا عدا أن الوحدتين تظهران معا -بختلاف الحالة الأولى -وكأن الوسيط يقول :”ان نابوليون يكتب بيدي”.


4- نظرية الوراثة
يحلل البعض أن الموضوع مقترن بالوراثة فنظرية الوراثة تقول أن النواة الخلية العصبية في الدماغ قد تحتفظ بدقائق المعلومات و المعرفة المكتسبة عند الأهل أو الأجداد مثلاً وتنتقل الى الأبناء. وهكذا نستطيع شرح الأستغراب الذي يمتلكنا عندما نشعر أننا نعرف شيئاً من قبل. ولكن البيولوجيا تقول غير ذلك لأنها تعلمنا أن دقائق الجسم تتغير مراراً خلال حياتنا بمعدل 7 سنوات تقريباً.


تساؤلات
-هل هناك تدخل الهي في الكتابة الباطنية أوالسيكوغرافيا كما يقول أهل الدين ؟
-هل هناك تدخل شيطاني فيالسيكوغرافيا ؟


-هل هناك علاقة ما بين التقمص والكتابة الأتوماتيكية ؟


-هل يمكن عن طريق دراسة الخط أن نثبت الى أن هناك اشارة الى تدخل روحي أو حتى شيطاني ؟

 

 

سُجلت الكثير من الحالات عن أفراد من المجتمع ( صغاراً وكباراً ) راحوا يتحدثون فجأة بلغة غريبة لم يعرفوها من قبل، وكان ذلك يحدث أحياناً بشكل عفوي خلال خضوعهم لجلسات التنويم (الإيحائي) المغناطيسي أو في إحدى حالات الوعي البديلة كالغيبوبة أو النوم ) .

وأحياناً يتمثل ذلك نطق بضعة كلمات يتحدّث بها الشخص ثم لا تلبث أن تختفي من ذاكرته تماماً، وفي حالات أخرى يصبح الشخص قوي اللسان بهذه اللغة ، ومما يدعو للإستغراب هو وجود مزاعم عن عدد من الأشخاص كانوا قد نطقوا بلغات قديمة انمحت من على وجه الأرض ولا يألفها الا العلماء في مجال الأثار والحضارات القديمة ، نتكلم هنا عن ظاهرة ماورائية تدعى ” زينوغلوسيا ” Xenoglossia.

ونضرب مثلاً عن تلك الظاهرة ، كأن يعرف شخصاً اللغة الإنجليزية فقط ولم يسبق له أن تعلم أو تعرض لأية لغة أخرى في حياته ثم يبدأ فجأة بالتكلم باللغة ” السواحلية ” وبطلاقة ! ، فهل هذه الظاهرة حقيقية ؟


أصل التسمية
يرجع أصل مصطلح زينوغلوسيا Xenoglossia إلى اللغة الإغريقية (اليونانة القديمة) وهي كلمة مركبة من جزئين ، الأول هو زينوس xenos ويعني الأمر الغريب أو الأجنبي والثاني هو غلوسا glossa ويعني اللغة أو اللسان ، وبالتالي يصبح معنى الكلمة المركبة ” لغة غريبة ” .

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الإعتقاد المسيحي
نجد مثالاً عن زينوغلوسيا لدى الحركة الدينية الخمسينية التي تعتقد بأن جميع المسيحيين بحاجة لأن يعيشوا إختباراً فريداً لكي يكونوا مسيحيين فعلاً، ويسمى هذا الاختبار بـ ” معمودية الروح القدس” . ويجب أن يكون مطابقاً لما عاشه رسل المسيح الإثنا عشر (الحواريين) بحسب ما ورد في الكتاب المقدس عندما حلت عليهم الروح القدس في اليوم الخمسين لصعود المسيح للسماء ( يوم العنصرة). وكان حلول الروح عليهم جلياً من خلال عدة علامات أبرزها: التكلم بألسنة مختلفة والتنبؤ وشفاء المرضى، ويعتبر ذلك هبة روحية من الله .


دراسات وتقارير
في العالم توجد الآلاف من حالات الزينوغلاسيا المعروفة الموثقة والغير الموثقة ، والمئات منها وثّقت في دراسات علمية مختلفة . و ذكرت فيها لغات منقرضة منذ آلاف السنين ، و لغات أخرى من جميع أنحاء العالم ! لكن بالرغم من هذه الدراسات المكثّفة ، لم يتم التوصّل إلى تفسير نهائي بالاعتماد على المنطق العلمي التقليدي. ونذكر منها:


1- التكلم بلغات حية
قام الدكتور ” إيان ستيفنسون ” أحد الأكاديميين الأكثر احتراماً في الولايات المتحدة بتخصيص دراسة بحثية تتناول هذه الظاهرة ، وتعتبر إحدى أهم الدراسات التي تناولت هذا الموضوع وألف في عام 1974 كتاباً حمل عنوان ” زينوغلوسيا ” ذكر فيه حالات كثيرة موثقة ، و كان من أغربها هي تلك التي أظهرتها سيدة أمريكية بعمر 37 سنة فأثناء تنويمها مغناطيسياً قامت بتغيير نبرات صوتها تماماً وتحوّل صوتها على صوت رجل ، وحدث أن تكلّمت باللغة السويدية بطلاقة وبعد أن استيقظت من جلسة التنويم المغناطيسي نسيت كل شيء وعجزت عن لفظ أي حرف من اللغة السويدية.


– وبعد ذلك انشغل الدكتور ستيفنسون بهذه الحالة تحديداً لمدة 8 سنوات، وراح يدرس في علم اللغات والتكلّم بنبرات مختلفة ، وقد استعان بالعديد من الخبراء والمتخصصين لمساعدته للتوصل إلى تفسير علمي يقدّم الجواب المناسب على سؤال محير وصعب : ” كيف يمكن لنبرة أنثى أن تتحوّلا إلى نبرة رجل ؟! “.


ـ في حالة أخرى لا تقل غرابة عن السابقة انشغل الدكتور ستيفنسون حول سيدة هندية تدعى ” أوتار هودار ” ، كانت بعمر 32 سنة عندما تحولت شخصيتها إلى شخصية ربة منزل متزوجة من البنغال الغربية ، عاشت هناك في القرن 18، وراحت تتحدّث باللغة البنغالية بدلاً من لغتها الأصلية الحالية (اللغة الماراثية ) ، وكانت تصيبها هذه الحالة لفترات تتجاوز أسابيع عديدة أحياناً وقد يضطرّون في بعض الأوقات إلى تكليف أشخاص بنغاليين كي يساعدوا هذه المرأة على التواصل مع عائلتها ، وكان قد ذكرت تلك الحالة في مجلة ” المجتمع الأمريكي للأبحاث الوسيطية ” ، إصدار شهر تموز ، عام 1980 .


ـ أما الباحث ” ليال واتسون “فقد وصف إحدى الحالات الغريبة التي ظهرت عند فتى بعمر 10 سنوات من هنود الإيغاروت الساكنين في وادي كاغايون النائي في الفيليبين ، فهذا الفتى لم يسمع أو يألف أي لغة سوى لغته ، لكنه خلال نوبات معيّنة يدخل في شبه غيبوبة ، و يبدأ بالتكلّم بلغة الزولو وهي لغة جنوب أفريقية بطلاقة !، ومن المستحيل أن يكون قد تعلّم الفتى هذه اللغة في حياته . و قد تعرّف واتسون عليها لأنه قضى فترة من حياته في جنوب أفريقيا !


2- التكلم بلغات قديمة أو منقرضة
يقوم بعض الأشخاص أحياناً ، في حالة النوم المغناطيسي أو غيرها من حالات وعي بديلة ، بالتكلّم بلغات قديمة جداً لم تعد مستخدمة في هذا العصر وأصبحت مقتصرة على خبراء الأثار و علماء الانثروبولوجيا ونذكر من هذه الحالات :


– قام الدكتور ” موريس نثرتون ” بدراسة إحدى الحالات الغريبة التي تمثلت بقدرة فتى أوروبي أشقر وذو عينان زرقاوان على التحدث بلغة صينية قديمة جداً خلال جلسة التنويم المغناطيسي، وقد سجّل الطبيب صوت الفتى في شريط كاسيت و أخذه إلى بروفيسور في قسم الدراسات الاستشراقية في جامعة كاليفورنيا بهدف معرفة نوع هذه اللغة التي تبين فيما بعد أنها لغة صينية مضى على إنقراضها أكثر من ألف عام !

ـ وفي عام 1990 قام الطبيب النفسي الأسترالي ” بيتر رامستر ” بتوثيق العديد من الحالات المدروسة بعناية في كتاب حمل عنوان : ” البحث عن أجيال سابقة ” ، و وردت فيه حالة سيدة أسترالية تدعى ” سينثيا هاندرسون ” التي لم تتعلّم اللغة الفرنسية سوى لمدة شهور قليلة في الصف السابع لكن خلال نومها المغناطيسي ، استطاعت أن تتحدّث باللغة الفرنسية بطلاقة مع أحد الفرنسيين الأصليين ! وقد علّق هذا الفرنسي على طريقة كلامها بأنه صافي و لا يتخلله أي لغة إنكليزية ! و أنها استخدمت ألفاظ و مصطلحات فرنسية كانت سائدة فقط في القرن 18 .



– ذكر الدكتور ” جويل ويتون ” حالة السيد ” هارولد جورسكي ” الذي خلال نومه المغناطيسي كتب 22 كلمة و مقطع تعود إلى زمن الفايكنغ ! و تعرّف الخبراء على عشرة من هذه الكلمات و استنتجوا بأنها لغة قديمة كانت تستخدم في الدول الاسكندنافية . أما الكلمات الباقية ، فكانت من روسيا و صربيا و اللغة السلافية ! و جميع هذه اللغات تحدّثت عن البحر و السفن و الرحلات البحرية !


ـ ذكر في إحدى دراسات ” مجتمع البحوث الوسيطية ” عن حالة حصلت في العام 1931 مع فتاة بريطانية ( من بلاكبول ) تدعى “روزماري ” . راحت تتكلّم باللغة المصرية القديمة ، حيث اتخذت شخصية فتاة مصرية تدعى ” تيليكا فينتيو ” ، عاشت في مصر بتاريخ 1400 قبل الميلاد ، وتمكنت من كتابة 66 فقرة باللغة الهيروغليفية وذلك أمام المتخصّص في الآثار المصرية البروفيسور ” هاورد هيوم ” ، استطاعت هذه الفتاة التكلّم بطلاقة بلغة لم تستخدم منذ آلاف السنين ، ولم تكن مألوفة سوى بين مجموعة قليلة من الأكاديميين المختصين في الحضارات القديمة !


3- تعدد شخصيات وتقمص
– في العام 1977 اكتشف الأطباء في السجن الإصلاحي الواقع في ولاية أوهايو الأمريكية أن “بيلي موليغان “وهو أحد السجناء ، متلبس بشخصيتين مختلفتين عن شخصيته الأساسية ، وكل من الشخصيتين الغريبتين لها لغتها الخاصة بها ، فعندما يتمكن أحد الشخصيتين من زمام الأمور يصبح اسم السجين ” عبد الله ” و يبدأ بالتكلّم باللغة العربية و يكتبها بإتقان وعندما تستلم الشخصية الأخرى زمام الأمور ، يصبح اسم السجين ” روغين ” و يبدأ بالتكلّم باللغة الكرواتية و الصربية !

ـ كانت الفتاة الامريكية ” لورانسي فيوم ” بعمر 14 سنة عندما تحوّلت شخصيتها إلى شخصية ” ماري رولف ” ابنة الجيران التي توفّت عندما كانت بعمر 19 سنة ، وكان عمر ” لورانسي ” حين وفاتها 5 أشهر فقط ، عاشت عائلتي الفتاتين بعيداً عن بعضهما إلا في فترة قصيرة سكنا فيها بحارة واحدة لكن ” لورانسي ” بشخصيتها الجديدة ادعت بان عائلة ” رولف ” هم والديها !” وقد تعرّفت على جميع أصدقاء عائلة رولف و أقاربهم ، و قامت بتسميتهم فرداً فرداً بشكل صحيح دون أي خطأ، و عرفت عنهم تفاصيل دقيقة لا يمكن معرفتها بوسائل طبيعية ، وذكرت أحداث دقيقة حصلت في حياة ” ماري رولف ” ودامت هذه الحالة لمدة 4 شهور تقمصت لورانسي خلالها بشخصية ماري رولف تماماً !



– بعد ذلك ظهرت دراسات كثيرة مثل دراسة البروفيسور ” ب.جانيت ” الذي بحث في قضية فتاة تدعى ” ليوني ” و الدكتور ” مورتون برينس ” الذي بحث في حالة رجل يدعى ” لويس فايف ” و سيدة تدعى ” سالي بيشامب ” التي تبين أن لديها ثلاثة شخصيات أخرى غير شخصيتها !. وحالة الفتاة ” دوريس فتشر ” التي درسها الدكتور المعروف ” والتر برينس ” الذي كتب مجلدين كاملين حول هذه القضية !.


ـ وقد عرفت حالات كثيرة مشابهة لما سبق في الوسط الطبي ، خاصة الطب النفسي ، و سمى الأطباء هذه الظاهرة بانفصام الشخصية ( الحادة ) ، لكن يبدو أنها غير ذلك .

4- وسطاء روحانيون

ـ كانت الوسيطة الروحانية ” بيرل كورغن ” من سانت لويس شبه جاهلة وغير مثقفة ، لكنها استطاعت كتابة القصص و الروايات بلغة إنكليزية فصحى ، وكتبت 60 رواية ومسرحية و قصيدة ! بالإضافة إلى ملحمة شعرية مؤلفة من 60 ألف كلمة !


ـ يُذكر أن ” الوسيط الروحاني” الأمريكي “جورج فالنتاين ” نطق خلال جلساته الروحانية بكل من اللغة الروسية والألمانية والاسبانية و الويلزية ( نسبة لويلز في بريطانيا ) .


ـ أما الوسيط الروحاني البرازيلي ” كارلوس ميرابيلي ” فقد تحدّث وكتب بأكثر من 30 لغة مختلفة، بما فيها اللغة السورية ( بلهجة سورية دمشقية ) وكذلك اليابانية، وتم كل هذا بحضور مجموعة من العلماء والباحثين و جمهور غفير مؤلف من 5000 شخص !

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

صلة بالمس الشيطاني
لطالما اعتبر حالة التكلم بلغة غريبة أو بنبرة (طابع) صوت مختلف عن الصوت المألوف بشكل عفوي خلال جلسات طرد الأرواح Exorcism أو الجن التي يشرف عليها شيخ أو راهب أو معالجاً روحانياً أحد خصائص المس الشيطاني أو الاستحواذ ( التلبس ) Possession ، والكثير منا اطلع على ذلك في أفلام الرعب.


وخلال الإستحواذ تشهد شخصية ضحية المس المزعوم تبدلاً غامضاً فتختفي شخصيته لتحل مكانها شخصية أخرى غريبة تختلف تماماً عن شخصيته الأصلية (إقرأ عن تجربة واقعية : نورس ) ، حيث يستطيع بعدها التكلم بلغات غريبة أو غير مفهمومة لم يسبق له أن تعلمها من قبل في حياته. وللإستحواذ مظاهر كثيرة منها إستحواذ الشيطان وأيضاً الاستحواذ اللاإرادي.


– كان المس الشيطاني إعتقاداً راسخاً بقوة في طريقة تفكير القدماء قبل وضع دعائم علم النفس والطب النفسي الذي اعتبره حالة من الفصام الذهني (الشيزوفرنيا ) أو شكلاً من الهستريا أو الإنهيار العصبي (أقرأ عن الفصام الذهني والمس الشيطاني) ، لكن مازالت أصداء ذلك الإعتقاد منتشرة في المجتمعات الحالية ، خصوصاً في المجتمعات العربية والإسلامية وهذا ما تؤكده نسبة التجارب الواقعية فيها ، حيث غالباً ما تتوجه أصابع الإتهام إلى الجن أو الشياطين في عدد كبير من الحالات النفسية ومنها الصرع .


رأي المتشككين
لدى المتشككين بظاهرة زينوغلوسيا أسبابهم وتفسيراتهم ومن أهمها أن الشخص الذي نطق بلغة غريبة سبق له أن تعلمها خلال فترة من فترات حياته لكنه أخفى هذه الحقيقة مما ضلل الباحثين. ولهذا فقد التزم الباحثون بالدقّة والانتباه الشديدين خلال دراساتهم المختلفة لكي يتجنبوا كل العوامل التي تدعم تفسير المتشككين وبالإضافة إلى التفسيرات التي تبناها المتشككون ، مثل الخداع والكريبتومنيزيا تبنوا أيضاً عنصر التخاطر والوراثة الجينية .


– ومع ذلك لم تظهر أي دراسة موثقة حتى الآن تذكر أشخاصاً استطاعوا تعلّم لغة غريبة عنهم بواسطة التخاطر ومن ناحية الوراثة الجينية لا يمكن لأحد أن يربط بين لغة صينية منقرضة منذ آلاف السنين بفتى أوروبي أشقر ذات العينين الزرقاوين مما يجعله يتكلّمها بطلاقة ، اعتماداً على الوراثة الجينية .

دراسة جامعة فيلادلفيا

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

في تقرير أعدته قناة ABC الامريكية حول ظاهرة التكلم بألسنة مختلفة Speaking in Tongues التي يعتقد الكثير من المسيحيين أنها هبة من الله ، وأن الروح القدس تحل عليهم فينطقون بلسان مختلف ، قامت جامعة فيلادلفيا الأمريكية بإجراء دراسة على أولئك الأشخاص الذين يملكون تلك “الهبة” ووجدت أن ما ينطقون به لا يمثل فعلياً ما نصفه بـ ” لغة نظامية” Regurlar ******** ، لكن البحث أسفر عن نتائج مهمة ولكنها ليست حاسمة، فبعد إجراء فحص الرنين المغناطيسي MRI عليهم والمقارنة بين صورة نشاط الدماغ خلال تحدثهم بلغتهم الأصلية التي يعلمونها وصورة نشاط الدماغ خلال نطقهم بلسان مختلف (خلال الغشية) تبين أنه عندما كان ينطق بلغته الأصلية كان النشاط مركزاً في الفص الجبهي المعروف بأنه متخصص بمعالجة اللغات بينما كانت أنحاء مختلفة من الدماغ نشطة خلال نطق الشخص بلسان غريب. علماً أن الدراسة لم تستطع أن تحدد فيما إذا كانت الظاهرة حقيقية فعلاً ، ولم تستطع أن تشرح سبب حدوثه

 

الويجا أحد أدوات الكتابة التلقائية Automatic Writing والتي تمكن الأشخاص من إجراء إتصال مزعوم مع كيانات أو أرواح في العالم الآخر ، ولهذا اللوح قصص وتجارب كثيرة مع الناس في الغرب نظراً لإنتشاره وسهولة إقتنائه وقد يبدو اللوح مفيداً في بعض الحالات لكنه في أحيان كثيرة يفتح الباب أمام كيانات شريرة تثير القلق ويصنف من الألعاب الخطرة ، هذا إن اعتبر لعبة بالأساس، ونذكر فيما يلي عدداً من التجارب الواقعية مع لوح الويجا منقولة على لسان من يرويها :


1- الويجا يفتح قناة مع روح قاتل
لم أكن صدق أبداً هذا النوع من الأمور حتى رأيت بأم عيني، حدث ذلك في خريف عام 1998 ، تكلمنا أنا و رفاقي عن إجراء جلسة مع لوحة ويجا ورغم أنني كنت متشككاً لكنني رحبت بتلك الفرصة بكل سرور. لم يكن لدينا لوح ويجا كما لم أكن أرغب في أن أتكبد عناء الطريق للبحث عن إحداها لذلك صنعناه بأنفسنا. كانت قطعة من الورق المقوى كتبنا الحروف عليها، حتى أننا وضعنا رسم الشمس والقمر في الزوايا العليا. ولصنع المؤشر (بلانشيتو) قطعنا شكلاً مثلثاً من الورق المقوى والذي كان من المفترض أن يتحرك بسلاسة على غرار الألواح المباعة في السوق لكنه كان يحتاج منا إلى تطبيق قوة أكبر لكي ينتقل على اللوح، واسمحوا لي أن أحدد مسرح الحدث، نعيش في هانتسفيل – ولاية تكساس الأمريكية ، فتاريخ اليوم الذي قررنا فيه بدء جلسة الويجا تطابق مع اليوم الذي كان فيه (مارتن غورول) ينتظر في طابور الإعدام بسبب جريمة ارتكبها لكنه لاذ بالفرار ثم عثر على جثته لاحقاً في نهر لم يكن بعيدأً عن منزل صديقي. كان المنزل قديماً ومتهالكاً وكنا نستخدم الغرفة الوسطى التي كانت غرفة جلوس فيما مضى ولكنها الآن تستخدم كغرفة نوم. كنا 10 أشخاص جلسنا وكان النور خافت وصادر عن ضوء شمعة كالتي توضع في قالب الكعك (الكيك).


– كنا نردد طوال الليل: ” دعونا نتحدث إلى غورول “. كان (تانر) و (ميليسا) في طريقهم للمس المؤشر. مع أنه لم سبق لـ (تانر) أبداً أن قام بذلك من قبل ، لكن (ميليسا) شهدت كيف تم. فحينما حاولا وضع أيديهما على المؤشر سأل تانر : “هل هناك أي من الأرواح هنا لهذه الليلة ؟ ” ، كنت أعلم انه أمر سخيف لكن ينبغي أن يقوله أحد منا لكي تبدأ الجلسة ثم تحرك المؤشر وكان هذا صدمة كبيرة لنا، لأن أصابعهما لم تلمسا بعد المؤشر فعلياً . حيث كانت السبابة والوسطى لكل منهما تحوم فوق المؤشر على بعد بوصتين منه.


– أصيب الحميع بالدهشة لدى انتقال المرشر ببطء شديد وجعل المتشككين أمثالي يشعرون بالصدمة فالتزمنا على الأقل بالصمت والفضول، انتقل المؤشر إلى خانة “نعم”. ومن تلك اللحظة لا أذكر سوى عدد قليل من الأسئلة المطروحة. أتذكر مثلاً عندما سأل تانر: ” ما هو اسمك ؟ ” فأتت الإجابة من تنقلات المؤشر على الأحرف : ” من المفترض أن يكون غورول أو ” Used to be Gurule “. في تلك اللحظة قلت : ” لم يكتب كـ غورول Gurule ، اعتقد أنه أتى غرورولي Gurulli “، فرد علي (تشاد) وقال انه ينظر اليها في الورقة وكانت فعلاً “غورول” Gurule .


– بعد ذلك حدثت بعض الامور الغريبة. كان (تومي) يجلس بجانبي فأومأ لي: ” هل رأيت ذلك ؟ ” وقبل أن أتمكن من الإجابة ، أجاب (تشاد): “رأيت ذلك !”، شخصياً لم أرى شيئاً ولكن في وقت لاحق قالوا أن الجانب الأيسر من المؤشر ارتفع خارج اللوح وانسحب إلى جهة اليمين ، ورغم أنني لم أكن مصدقاً لكن ما رأيته بعد ذلك جعلني أصدق.


– كانت أصابعهم على حرف T ، ثم انزلق المؤشر إلى حرف A بسرعة رغم أن أصابعهم ما تزال فوق حرف T وما كان منهم سوى أن تركوا أيديهم عن المؤشر لما رأوا هذا الإنتقال. في تلك اللحظة شعرت بالإختناق أو الرعب من الأماكن المغلقة Claustrophobia، أحسست بثقل على صدري وغصة في حلقي .


– ثم سألنا سؤالاً تحققنا من حقيقة إجابته، كان (شاي) يجلس على السرير على بعد حوالي 4 أقدام من اللوح فقال أن (مارتن غورول) ذهب إلى المدرسة الثانوية في منطقة (كوربوس كريستي) لكنه لم يذكر لنا المكان بالتحديد وقد سبق لـ (شاي) السفر كثيراً بصفته مندوب لمدرسته FFA Officer فهو يعلم معظم المدارس في هناك، ولم يكن أياً منا يعلم بمنطقة (كوربوس كريستي) في أي وقت مضى أو أي شيء حيال ذلك.


– ثم وجه تانر سؤالاً لـ (غورول) عن مكان مدرسته الثانوية. فانزلق المؤشر إلى حرف R ثم إلى حرف A ، وحدقت عيون (شاي) فانتقل للجلوس مباشرة أمام اللوحة وقال :” مستحيل ! ” ثم انتقل المؤشر إلى حرف Y (تشكل كلمة RAY) ثم قال (شاي) : ” إنها راي تكسانز RAY Texans ، إنها مدرسة في منطقة كوربوس ! ! “، فصدم الجميع ، وأعتقد أنهم شعروا جميعاُ بالإختناق كما أحسست. عند هذه النقطة ركض (تانر) الى المطبخ وأضاء النور وقال أنه يشعر بالقشعريرة من الرعب وعيناه تدمعان ثم قال :” أنا أتذكرها كما لو أنها حدثت بالأمس ، يا تومي لن أعود إلى مكاني هناك، شعرت بأن شيئاً ما كان حولي له صلة بهذا المنزل” ، حتى انه قال : ” حسناً، اطلبوا منه أن يغادر هذه اللحظة ، لأن هناك شيء ما هنا، أريد أن أذهب ” .


– بعد أن هدأ (تانر) قليلاً دخل وطلب من الروح أن تغادر لكن المؤشر انتقل إلى خانة ” لا “. فكرر طلبه مجدداً وكانت الإجابة ” لا ” أيضاً، وفي المرة الثالثة كانت الإجابة ” لا “، لكن المؤشر انتقل بعدها إلى وسط اللوح وتوقف عن الحراك ولأنه لم يتحرك مجدداً ذهبنا إلى الشرفة الخلفية وأحرقنا اللوح في حين كان البعض منا يدخن. وعندما رجعنا إلى الداخل ، وفي اللحظة التي دخل فيها آخر شخص منا المطبخ وأغلق الباب وقعت الأواني من الرف وكذلك الصور الممغنطة من على باب الثلاجة على الأرض، التزم جميعنا بالصمت. وفي تلك الليلة نام (تومي) و (شاي) في غرفة أخرى، وأنزلوا رؤوس الغزلان التي كانت معلقة على جدار الغرفة فهم لا يريدون منها أن تتحدث إليهم أيضاً في منتصف الليل وهذا ما ينقصهم ! وأنا أدرك تماماً كيف يمكن للعقل أن يجعل الإنسان يفكر برؤية أمور غير موجودة.


– في تلك الليلة لم يملك أحد منا تفسيراً ، لم يعلم أياً منا في تلك الغرفة ما هي المدرسة التي كان يذهب إليها (غورول) ، والشخص الوحيد الذي كان يعرف الإجابة كان جالساً بعيداً عن اللوح. ولا يمكن أن تكون تلك الرسائل مجرد تنقل عشوائي على الاحرف. وفي نهاية الفصل الدراسي semester وخلال بحث أجريته على الإنترنت تبين لي أن (غورول) ذهب إلى مدرسة (راي تكسانز) الثانوية ! ، حدث الكثير من أمور غريبة في هذا المنزل بعد تلك الليلة. قضيت الكثير من الوقت هناك، وكانت الأبواب تنفتح وتنغلق من تلقاء نفسها، وقاطع الطاقة كان يبدل بين وضعية التشغيل والإطفاء من دون أي سبب ظاهر. وقالوا ان التلفزيون كان أيضاً على هذا النحو ، أعلم أنه من المحتمل أن نحصل على تفسير لما حدث لكنني في تلك الليلة كنت متأكداً أنني كنت شاهداً على ظاهرة خارقة للطبيعة.

يرويها وليام.س

2- بعث الراحة في نفس صبي راحل كنت أعيش في منزل مسكون، في الواقع كنا نناقش كتاب حمل عنوان ” كتاب الاشباح بوكونو ” وهي بوكونو هي اسم لعائلة كبيرة ذبحها الهنود وما زالت أرواحهم تهيم في المكان. كان لدينا العديد من التجارب مع أطفال هذه العائلة. فبدأنا باستخدام لوح الويجا فوجدت روحاً ، كان صبياً صغيراً قتل بفأس على يد رجل كان يعتقد أنه والده. وبعد عدة سنوات ، قررت استخدام اللوح مرة أخرى فاتصلت معي روح نفس الصبي وأرشدتني إلى قبره. ومن المثير للاهتمام ، أنني وجدت على شاهد القبر رسم صبي صغير مع رجل وراءه ، وخلف ذلك الرجل كان هناك هندياً معه فأس من ذلك الزمن ، أعتقدت أن الهندي هو من قتل الصب يبينما كان الصبي يعتقد أن والده هو من قتله. وعندما أخبرته مرة أخرى بما أعتقده عن قاتله بدا أنه وصل إلى راحة في نفسه مع هذه المعلومات ولم نسمع منه شيئا منذ ذلك الحين. وكانت تجربتي هذه أول تجربة “تفاعلية” من نوعها في حياتي.

يرويها توماس راشيل

3- تجربة الإرتفاع مع لوح ويجا حدث ذلك عندما كنت بعمر 9 سنوات. كنت قد اشتريت بنفسي لوح ويجا من مخزن الألعاب فيما بدا لي أنه لعبة ممتعة لم أسمع بها من قبل وليس لدي فكرة عنها، كنت مرتبكة عندما أحضرت اللوح للمنزل حيث أصبحت أمي غاضبة جداً عندما رأتها ، وقالت لي: ” هذه الأمور ليست للعب ،وفي الحقيقة يحرم الله استخدامها لأنها تعتبر أداة للشعوذة والسحر الاسود ” ، لقد نشأت في أسرة متدينة جداً ومع ذلك لم تأخذها مني لكنني كنت خائفة من استخدامها. و بعد بضعة أشهر خلال العطلة الصيفية ، قررت أنا وأختي أن نأخذ اللوح ونحاول تجربته. ولم يحدث شيء كالعادة ثم بعدها حاولت أختي (4 سنوات) أن تتصل بجدتي دوروثي (تدعى دوت Dot ) التي توفيت قبل ولادتي. – سألنا عن جدتنا فأجاب اللوح بـ ” مرحبا يا بنات… ” HELLO GIRLS ، وقبل أن أواصل الحديث أريد أن أشرح كيف كنا في غرفة الجلوس ، كانت أختي تجلس على الأريكة بينما كنت جالسة على حافة طاولة القهوة. وكان اللوح بيننا على مسافة موطئ قدم . وكنا قد شاهدنا أفلاماً في وقت سابق من هذا اليوم وكان هناك وعاء بلاستيكي برتقالي اللون على الأرض يحوي بقايا الفشار وموجود على الجانب الآخر من الغرفة. كان ظهري إلى الوعاء المذكور لكن أختي تستطيع رؤيته بوضوح. على أي حال ، كنت على وشك أن أطرح سؤالاً على ” الجدة ” عندما رفعت أختي يديها عن المؤشر (البلانشيتو) وصرخت وتبكي :” يا إلهي! ” ، وأشارت باتجاه كتفي، التفت حولي فرأيت وعاء الفشار يحوم على إرتفاع قدمين بعيداً عن الارض ! ولسبب ما كنت مجنونة حقاً. كنت أعلم أنه لم يكن جدتنا ، لكن شيئاً آخر حدث أيضاً حيث انزلق المؤشر مني بعنف عبر اللوح فيما كانت يدي لا تزال عليه ، لذلك تركته من يدي وصرخت : ” كفى ! ” ، فانقلبت وعاء الفشار رأساً على عقب وسقطت وتناثرت حبات الفشار منه على الأرض في كل مكان. كما توقف المؤشر عن الانزلاق على اللوح وانقلبت على نفسه. نعم صدقت تحذيرات أمي ! كانت أختي خائفة إلى درجة أنها ترفض إطلاقاً لمس لوح الويجا مرة أخرى. مزقت اللوح إلى قطعتين ورميت به بعيداً ومن الغريب أن تلك الأحداث العجيبة لم تحدث مرة أخرى رغم لعبي بلوح الويجا لاحقاً .

ترويها LadyMasque

4- وعيد الويجا كانت صديقتي على موعد عشاء في شقة صديقها لكنها كانت خائفة من الذهاب لوحدها حيث كان صديقها يشارك شاباً آخر في نفس المنزل ، فدعتني لمصاحبتها والقدوم معها وهكذا تم ، وبعد العشاء أرادوا اللعب بـ لوح الويجا لكنني رفضت. وكان قد مضى 9 أشهر بالضبط على وفاة أبي ومازال شعوري قوياً اتجاهه حتى أنني كنت ارتدي بعض الحلي التي أهداني إياها فضلاً عن أحد قمصانه الـ تي-شيرت وكنزته الصوفية لكي أشعر بأنه معي وبقربي، بالإضافة إلى كون الغرفة مظلمة كنت أحس بشعور إختناق كما لو أن الأوكسجين يخف من الغرفة. فسألوا لوح ويجا (الكيان) عن الشخص الذي المرغوب في التحدث إليه فنطقت (من خلال المؤشر) بالاسم الذي كانوا ينادونني به في طفولتي !، وللعلم لم تكن صديقتي (شيرايل)تعلم بذلك الاسم لأنها كانت صديقة جديدة إلى حد ما كما أنها لا تعرف أبي أيضاً ، فأثرت ضجة وقلت : ” لا…” ، ثم أخبرت (شيريل) أنني أريد أن أخرج من هنا في الحال ولما سألوا لوح الويجا عن اسم الكيان أجاب بـ اسم والدي ! وللمرة الثانية أؤكد أن اسم أبي غير معروف لصديقتي أو لغيرها في المكان. – شعرت بالغضب وقلت لهم :” أعلم أنه يكذب ! “، فانطفأت الشمعة فجأة وصرخت (شيرايل) وقالت أنها لا تتمكن من ترك المؤشر من يدها وكذلك قال الشابان الذين كانوا في حالة ذهول. بدأت أشعر بأن كياناً غير مرئي يخنقني وكنت أتلوى على الأرض وأدعوا أبي ليساعدني. وفي الوقت نفسه كان يتعين على صديقنا أن يأتي ليرجع بنا عند حوالي الساعة 8:00 مساء. ولما سمع صراخنا وبدا علينا حالة من الإندفاع للخروج من الغرفة سحبني وأخرجني إلى السيارة وبعد أن أمن علي عاد ثانية لأخذ (شيريل). لم نحاول التكلم عن ما حصل ثانية ، رغم أن الشابين حاولا الإتصال بنا للإعتذار والتكلم عن الحادثة، لكننا أخبرناهما بأن يتركونا وشأننا.

ترويها Catalyst P

5- الكيان “أماندا” لما كنت بعمر 7 سنوات اشتريت أول لوح ويجا إذ لطالما أحببت الرعب ، وعندما قالت لي أمي أنها “لعبة تمكنك من التحدث مع الموتى ” لم أستطع المقاومة! ، لذلك كنت ألعب كثيراً باللوح في منزل صديقي (ريان) حيث كنت بعمر 8 سنوات وهو كان بعمر 7 سنوات ، كنا نلعب دائماً عندما يحل الظلام ، تحدثنا مع عدد من الأشخاص (كيانات)، وكان كل واحد منا يعتقد أن الآخر يحرك المؤشر ، وفي إحدى المرات لعبنا وحصلنا على شخص يدعى أماندا وقالت إنها يمكن أن تخرج، لم نفهم ما ذا كانت تقصد لذلك أوقفنا اللعب. بدأ (ريان) يشعر بالبرد وقال انه يشعر بأن شخصاً ما يتنفس على رقبته.وفي وقت لاحق من ذلك اليوم ، كنت أعتقد أن (أماندا) لا بد أنها موجودة بجوار منزلي ، لم يكن هناك أحد في المنزل في اذلك الوقت. كان أختي في مدرسة الرقص وذهبت أمي للعودة بها كما ذهب أبي إلى منزل عمي. لم يكن هناك شيئ يحدث ، جلست أنا وريان على سريري (في الطابق السفلي) ونحن نعد بعض المال الورقي (لعبة) الذي سرقناه من أختي وفجأة شعرنا بنسيم فنظرنا في أعين بعض، ثم بدأت DreamCatcher ( أمر يعلق أعلى السرير ويتدلى منه أشكال كالريش أو الدمى) بالتحرك فوق سريري رغم أن المكيف لم يكن شغال ذلك الوقت، ولا شيء سوى الصمت في المنزل. نهضت أنا و (ريان) وصعدنا إلى الطابق العلوي من المنزل وركضت الى غرفة الأسرة. كان هناك مصباح كبير يتدلى من السقف ومرآة على يسارنا. ولما توجهت لتشغيل ستيريو (كان على يميني) شعرت أن شيئاً ما قد تحرك. استدرت ونظرت إلى ( ريان) الذي كان خلفي. فنظرنا وكان المصباح يهتز ! ، فصرخنا وركضنا إلى الطابق الثالث حيث غرفة أختي (ميشيل). كان لديها جهاز راديو وجلس (ريان) على سريرها ، وعندما ذهبت لتشغيل الراديو ، كان كل شيء على الرف يهتز. ثم هرعنا إلى غرفة أبي وأمي واتصلنا بوالدينا . ولم يحدث شيء آخر بعدها.

اختصاراً بـEVP يشرح بكونه ظاهرة الأصوات التي تسجل على أجهزة التسجيل مهما اختلف نوعها, على أن يكون مصدر الأصوات خارقًا للمألوف, أو كما يزعم البعض, بأنها تسجيل لأصوات الموتى ومحاولاتهم للاتصال بنا عادة ما تكون هذه الأصوات قصيرة وسريعة ومن النادر أن تدوم لتشكل كلمة كاملة واضحة, وربما في حالة أو حالتين على الأكثر تم تسجيل جملة كاملة مفهومة ويعتقد المؤمنون بظاهرة الـEVP أن هذه الأصوات هي أصوات أرواح من ماتوا, بدليل أنك لا تسمعها حين تقوم بعملية التسجيل, بل حين تنتهي منه وتبدأ في الاستماع أرواح الموتى تركوا أصواتهم على شريط التسجيل مباشرة, دون أن تعرف أو تفهم كيف؟! نبذة عن تاريخ الظاهرة في أحد الأيام داعب أديسون صحفيًا من مجلة Scientific قائلاً إنه يعمل على اختراع جهاز سيستخدمه للاتصال بالموتى, بالطبع نشر الصحفي المتحمس الخبر ليثير ضجة, حتى أعلن أديسون أنها دعابة أساء الصحفي فهمها لكنه بدعابته هذه أثار اهتمام العديدين، هل من الممكن حقًا اختراع جهاز للاتصال بالموتى؟ في الخمسينيات تحمس العالم فون سيلازي للفكرة, وقام مع العالم ريموند بايلز بتصميم جهاز بسيط مكون من كابينة مغلقة فيها ميكروفونات متصلة بجهاز تسجيل وسماعات خارجية, ثم بدأ التسجيل, ليلاحظ نقطة هامة خلال عملية التسجيل لم يسمع أي صوت من داخل الكابينة عبر السماعات, لكنه حين شغل جهاز التسجيل بدأت أصوات عجيبة متقطعة في الصدور أصوات لا مصدر لها ولا تسمع إلا حين تسجل, فما هو مصدرها؟ على الفور أعلن سيلازي أن الأرواح هي مصدر هذه الأصوات, ونشر هو وريموند دراسات في هذ الصدد في مجلة Journal of the American Society for Psychical Research ثم قام سيلازي عام 1979 بنشر كتابه اتصالات هاتفية من الموتى Phone Calls from the Dead وفي عام 1959 قام المخرج السويدي فريدريتش جورينسون بتصوير فيلم قصير عن غناء الطيور, ليلاحظ أثناء الاستماع بعد التسجيل, أن هناك أصوات آدمية ظهرت في الخلفية.. بالتحديد صوت رجل مجهول المصدر يتحدث النرويجية . أثار ما حدث اهتمام فريدريتش فواصل تسجيلاته, ليعلن بعد فترة أنه تمكن من تسجيل رسالة صوتيه من أمه المتوفية شارك فريدريتش في أبحاثه الباحث النفسي كونستانتين روديف الذي قام بتسجيل أكثر من 100 ألف تسجيل, احتوت كلها على أصوات آدمية تتحدث بأكثر من لغة, فقام بعرض تسجيلاته هذه على الجمهور, ليتأكد من أنه ليس وحده الذي يسمعها, وليساعدوه في ترجمة ما تقوله هذه الأصوات.. ثم انتقل إلى الخطوة الأهم بدأ يسجل أسئلة وينتظر أن تظهر إجابات هذه الأسئلة على شريط التسجيل لاحقًا, ثم قام بعرض هذه التسجيلات ليبدأ الجدل.. الأغلبية أعلنوا فشله, لأن الأصوات التي ظهرت في هذه التسجيلات, كانت ترد بإجابات وكلمات لا علاقة لها بالأسئلة التي سألها روديف هنا توقف روديف عن أبحاثه, ونسي الكل الموضوع حتى عام 1980. ففي هذا العام قام العالم ويليام أونيل باختراع جهاز أسماه لاقط الأرواح Spiricom الجهاز اخترعه ويليام بناء على توجيهات العالم جورج مولير الذي مات منذ ست سنوات, تاركًا أبحاثه لـ ويليام وفي عام 1982 أعلن ويليام أنه تمكن من إجراء محادثة مع روح رجل ميت باستخدام جهازه, ثم قام بنشر مواصفات جهازه لتصبح في متناول الجميع بلا مقابل, لكن لا يتمكن أحد من تنفيذ الجهاز بنجاح أو استخدامه للاتصال بأي شيء, حتى أعلن شريك ويليام أخيرًا أن نجاح ويليام يعود لقدراته النفسية الخارقة للمألوف وفي عام 1982 قامت سارة إيستيب بإنشاء الرابطة الأمريكية لظاهرة الأصوات الإلكترونية American Association of Electronic Voice Phenomena وهي رابطة لا تهدف إلى الربح, بل إلى توعية الجمهور بهذه الظاهرة, كما أعلنت سارة أنها تمارس تسجيل هذه الظاهرة منذ 1976, تمكنت خلالها من تسجيل رسائل صوتية لبعض أقاربهاوأصدقائها, وأنها تملك تسجيلاً صوتيًا لرجل من القرن الثامن عشر, ولأصوات قادمة من الكواكب الأخرى . وفي مارس 2003 قام الباحث في علوم ما وراء الطبيعة أليكسندر ماكريه بتصميم جهاز خاص أسماه بالجهاز ألفا, ليستخدمه في تسجيل بعض الأصوات التي قام بتحليلها واختبارها, ثم عرضها على الجمهور ليتأكد إن كانت ستشكل ذات المعنى لهم, قبل أن ينشر نتيجة أبحاثه عام 2005 . وبهذا استمر الهوس بهذا الموضوع, ثم تضاعفت أهميته حين بدأ المهتمون بعلوم ما رواء الطبيعة بربط هذه الظاهرة بالأشباح وطرق العثور عليهم وصيدهم, ثم لعبت الإنترنت ذاته دورًا هامًا في نشر هذه الظاهرة, فكما قال الباحث جون زافيس: لقد أصاب الإنترنت الباحثين عن الأشباح بهوس حقيقي .. فمن خلاله أصبح كل شيء ممكنًا وبدأ الباحثون في اختراع أجهزة تعتمد على هذه الظاهرة, كجهاز EVP meter الذي يستخدم في تحديد أماكن تواجد الأشباح, وأجهزة تسجيل صوتية ومرئية مخصصة لتسجيل تواجد الأشباح وأصبحت المواقع التي تتحدث عن الأشباح وصيدها تتحدث عن هذه الظاهرة, وتقدم تسجيلات صوتية لهم, لدرجة أن موقع International Ghost Hunters Society يقدم في صفحاته أكثر من ألف تسجيل, يزعم أنها تسجيلات للأشباح ثم ظهرت مواقع بعيدة عن الأشباح وصيدها, لتعلن أن اهتمامها بالظاهرة في حد ذاتها, ومدى إمكانية استخدامها للاتصال بمن رحلوا ممن نحبهم .

سماع نماذج من الأصوات انقر على الرابط لتسمع ما تم تسجيله من أصوات داخل المقابر أو البيوت المسكونة في الأشباح واحكم على ما تسمع.

تفسيرات محتملة ولأن الظاهرة أصبحت واقعًا لا مناص منه, بدأت تفسيرات في الظهور في محاولة لفهمها بعض هذه التفسيرات تعتمد على علوم ما وراء الطبيعة, ومنها نظرية أن تكون هذه الأصوات هي قدرة الأرواح على ترك أصواتهم على شرائط التسجيل مباشرة دون تفسير, أو أن تكون هذه الأصوات نتاجا لقدرات عقلية فائقة لمن يقومون بهذه التجربة, لكنهم لا يعرفون أنهم هم مصدر هذه الأصوات, وأخيرًا أن تكون هذه الأصوات قادمة من الكواكب الأخرى . وفي المقابل ظهرت تفسيرات أخرى أكثر عقلانية, منها : 1- أن تكون هذه الأصوات نتاجا للدوائر الكهربية الموجودة في أجهزة التسجيل, والقادرة على التقاط موجات الراديو. 2- نظرية الـ Pareidolia Auditory التي تعتمد على أن العقل البشري يحاول تقريب أي صوت عشوائي إلى صوت قريب من الذاكرة, وإلى أقرب كلمة يمثلها هذا الصوت ، مثال لو سمعت صوتًا يقول: كال.. وكان هذا الصوت قريبًا من صوت أبيك, ستعتقد أنه صوت أبيك وأنه يقول: كلب . 3- العيوب الفنية التي لا يخلو منها أي جهاز والتي قد تؤدي إلى إتلاف أجزاء من جهاز التجسيل لتصدر أصواتًا عشوائية أقرب إلى الكلمات.

4- إن محاولات تنقية هذه الأصوات هي ما يصدرها.. فمراحل تحسين وتنقية وإيضاح شريط التسجيل قد يؤدي إلى إصدار هذه الأصوات. وأخيراً… قد تكون هذه الظاهرة مجرد خرافات وأكاذيب يرددها مدعو العلم لكن أيًا ما كان الأمر لقد أصبحت هذه الظاهرة حقيقة موجودة ومؤثرة.. وبالتالي وجدت طريقها من عالم الأبحاث والدراسات إلى عالم الأدب والسينما . فالكاتب الأمريكي ذو الأصل اللبناني ويليام بيتر بلانتي مؤلف الرواية الخالدة طارد الأرواح الشريرة The Exorcist قام بكتابة جزء ثان لهذه الرواية أسماهاLegio وفيه تقوم إحدى شخصيات الرواية بتسجيل أصوات الموتى باستخدام ظاهر الـ EVP ثم قام الكاتب ويليام جيبسون باستخدام ذات الظاهرة في روايته Pattern Recognition التي نشرها عام 2003 وفي التلفزيون ستجد ذكرًا للظاهرة في المسلسل الشهيرGhost Whisper وفي البرنامج الوثائقي Ghost Hunters ستجدهم يستخدمون هذه الظاهرة لقياس تواجد الأشباح وفي محاولاتهم للاتصال بها وفي السينما ستجد ذكرًا لهذه الظاهرة في أفلام شهيرة كـ Sixth Sense و White Noise .

 

عادة ما يستخدم مصطلح “المس الشيطاني” أو التلبس لوصف التحكم الذي تحدثه الشياطين في نفس الانسان، حيث تتلاشى شخصية الانسان وذكرياته ويصبح كدمية تلعب بها قوى الشر التي تتملك عقله فيخبو نشاطه الطبيعي كمن على وشك الاحتضار أو الأفول، وعلى عكس التأثير الذي يتضمن نوع من انشاء قناة تنفذ منها الرسائل والايحاءات من الأرواح أو الجن فإن الضحية في حالة التلبس لا تملك أية نوع من التحكم بالذي يسيطر عليها أو يتلبسها إلا بوسائل تتضمن طقوساً لطرد الارواح والمعالجة بالقرآن الكريم وتدعى تلك الوسائل بـ Exorcism . ولا يقتصر التلبس على البشر ولكن يشمل تأثيره أيضاُ على الحيوانات.يرجع أول توثيق معروف لحالات التلبس إلى الحضارة السومرية التي نشأت في بلاد الرافدين حيث كانوا يعتقدون أن سبب المرض في الجسم أو العقل يرجع إلى تأثير “ارواح المرض”، حيث كان الكهنة من رجال الدين يمارسون طقوس طرد الأرواح عبر صلواتهم الموجهة للألهة بهدف حمايتهم من الشياطين أو تخليص أجسادهم منها.
علم النفس الحديث لا يعترف بوجود تأثيرات من عوالم أخرى كالجن أو الشياطين وبالتالي ما يسمى التلبس أو المس الشياطني ليس إلا مجرد حالات هلوسة أو انفصام في الشخصية حيث الماضي الشخصي للانسان والثقافة بما فيها الدين تلعب دوراً أساسياً في التأثير على ما يريد عقله أن يفسره سواء بما يراه من صور ذهنية قد تكون مخيفة أو أصوات تأمره بالرذيلة أو التمرد على القيم الأخلاقية، ويكون العلاج عبر الخضوع لجلسات الكهرباء الدماغية و تناول بعض العقاقير المهدئة والجلسات النفسية.
الأديان السماوية بما فيها الإسلام أقرت بتأثير الشياطين على البشر في حالات معينة ويعتبر التلبس أقوى تلك الحالات ويندر حدوثه حيث تعتبر مجرد حالات هلوسة أو انفصام شخصية أو صرع لدى النفسانيين، وللتلبس الشيطاني علامات عديدة تلاحظ على الضحية وهي:


الانعزال عن المجتمع وحب الجلوس وحيداً في أوقات متأخرة من الليل وفي أماكن مثل المرحاض أو الحمام.

  • تدنيس المقدسات أو شتم رموز الدين أو تمزيق الكتب المقدسة.
  • جمود في حدقة العين.
  • عصبية لا مبرر لها.
  • الاحساس بثقل على الصدر.
  • الاتيان بفعل شائن كالتبول والتعري أو حتى الاستمناء أمام الناس.
  • التحدث فجأة بلغات أخرى لم يكن يعلمها أو بصوت لا يعود لها كأن تتحدث المرأة بصوت رجل أو العكس.
  • في حالات نادرة جداً قد يرتفع جسد المتلبس فوق سريره أو قد تتحرك أشياء حوله بدون سبب ظاهر.
  • كوابيس مخيفة متكررة ترى فيها الضحية أشكال مخيفة كالثعابين والكلاب أو أشكال غير بشرية مخيفة وقد يراها في وقت اليقظة.
  • كوابيس تحرش جنسي متكررة تشعر بها الضحية بالخوف والقرف. يتم علاج حالات المس أو التلبس من خلال الرقية الشرعية أو بالقرآن الكريم أو الصلوات وقد ترجع أسباب التلبس إلى:

 

فعل سحر لتسليط الشياطين على الضحية انتقاماً أو حقداً.

 

عشق الجن للضحية سواء أمان رجلاً أو امرأة.

 

ضعف الإيمان أو القيم الروحية لدى الضحية حيث يسهل قيادتها والتفرد بها والسيطرة على عقلها من قبل الشياطين.

في عام 1931 بدأت أسرة يرفينج تسمع أصوات غريبة صادرة من العلية (غرفة صغيرة في السقف) في كوخهم وأسوار مزرعتهم في منطقة داورليش كاشن التابعة لـ دالبي في جزيرة آيل أوف مان وهي جزيرة ذات حكم ذاتي تقع في بحر أيرلندا بين بريطانيا وأيرلندا . كان جيمس إيرفينج وزوجته مارجريت وابنتهما فويري البالغة من العمر 13 سنة متأكدين من أن هناك حيوان ضخم يعدو حول المنزل بعيداً عن الأنظار لأن الضوضاء التي كان يصدرها كانت عالية جداً ، حيث سقطت الأطباق وتحركت الصور المعلقة ومع مرور الوقت بدأ يصدر هسهسة غريبة وأصوات بكاء. كانت فويري أول من شاهدته وفي أحد المرات قرر جيمس إيرفينج أن يتفقد المكان ليكون قريباً من مصدر الصوت ، ولدهشته بدأ المخلوق يقوم بتفاعل ذكي نحوه ! – قرر جيمس إيرفينج تعليم المخلوق بضعة كلمات ، وخلال أسابيع استطاع أن يتكلم بطلاقة وقال أن اسمه هو جيف Gef وأنه كان نمساً ولد في 7 يونيو 1852 في دلهي في الهند ، وكان بإمكان جيف أيضاً أن يغني مع تعليمات فويري له ، ولاحظوا تحسن قدرته على الكلام بسرعة وانتشرت شائعات حوله في المنطقة ، وكان جيف يرفض الظهور أمام عائلة إيرفينج حيث كان معروفاً بمزاجه المتقلب والصعب لكن عندما هددته إيرفينج بتركه ، هدأت نفسه وتقارب معهم بشكل وثيق حتى أنه سمح لهم بضربه من خلال ثقب في الجدار. يصف الأب وابنته جيف بأنه له فرو أصفر اللون وذيل ممتلئ وخطم منبسط. وفي نهاية المطاف انتشرت قصة جيف وعلى الرغم من قدوم صحفيين من البر الرئيسي ، فإن العديد منهم لم يتأثر بهذه الظاهرة حيث اعتقدوا أن فويري هي من كانت تصدر هذه الأصوات.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

– وفي عام 1935 تركت عائلة إيرفينج منزلهم حيث اضطروا لبيعه بثمن بخس فخسروا وذلك بسبب إنتشار سمعة تقول بأن المنزل ” مسكون بالأرواح ” ، وفي عام 1946 زعمت المالكة الجديدة المزارعة ( ليسلي غراهام ) أنها أطلقت النار على حيوان غريب اعتقدت أنه جيف وقتلته بينما كان خارج منزلها، كان لون الحيوان أبيض وأسود وأضخم من النمس المألوف ، لكن فويري الابنة لعائلة إيرفينج كانت متأكدة من أنه لم يكن جيف . – ولم تعد فكرة وجود حيوان النمس في جزيرة آيل أوف مان غريبة تماماً كما كانت منذ أن ظهرت. ففي عام 1912 استورد مزارع محلي مجموعة منها لقتل الأرانب التي زاد انتشارها في أرضه. – وبالرغم من أن معظم الباحثين في هذا الوقت كانوا يعتقدون أنه إذا كان هناك وجود ﻠ جيف فإن عدد منهم رجحوا أن يكون روح شريرة Poltergeists بسبب مزاجه المتقلب ولأنه كان يرمي الأغراض على الناس وبسبب الكثير من المزاعم التي دارت حول قواه الخارقة لكن هناك حقيقة واحدة مثيرة للاهتمام وهي وجود أسطورة غريبة وقديمة في الهند يتناقلها الناس هناك وتقول : ” أنه بمرور الوقت وتحت إشراف معلم جيد ، يمكن تعليم النمس الكلام” . تحقيقات أجريت الكثير من الدراسات حول موضوع النمس المتكلم في الوقت الذي كانت فيه عائلة إيرفنج تسكن ذلك الكوخ في دوارليش كاشن وتسمع أصوات غريبة تأتي من خلف جدران المنزل : 1- تحقيق هاري برايس

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

كان المحقق الشهير في الظواهر الخارقة هاري برايس أحد الباحثين الذين سافروا إلى الجزيرة في الثلاثينيات من القرن الماضي بهدف التحقق من هذه الامور الغريبة وكانت 3 أدلة من آثار المخالب التي خلفها (جيف) والمحفوظة البلاستيسين (مادة قابلة للتشكيل) من ضمن مهمة التحقيق (إنظر الصورة) ، وكذلك طبعة من آثار أسنانه ، خضعت تلك الآثار للتقييم من قبل متحف التاريخ الطبيعي لكنها لم تتطابق مع أي حيوان معروف. لكن برايس فشل في الوصول إلى أي استنتاج يقترب بالحقيقة أو طريقة لتفسير تلك المشاهدات. في الصورة ترى غلاف الكتاب الذي يحتوي نص التحقيق الذي أعده هاري برايس وتشاهد في أعلاه رسم لـ جيف بذيله المنتفخ والشبيه بالنمس بحسب رواية الشهود. 2- تحقيق ناندور فادور لم يكن برايس الباحث الوحيد في الظواهر الخارقة والذي حقق في موضوع جيف ، فباحث آخر يدعى ناندور فادور وهو منتدب من قبل المعهد الدولي لأبحاث الفيزياء ، تأثر فادور بنظريات سيجموند فرويد رائد علم النفس ومن ثم أصبح محللاً نفسانياً ، وكان صاحب فكرة تفيد بأن الأرواح الضاجة (الشريرة) Poltergeist هي نتيجة تجلي خارجي لمعضلات تحصل داخل العقل الباطن أكثر من كونها أرواح هائمة. – بقي فادور في منزل إيرفنج لمدة أسبوع من دون أن يرى أو يسمع جيف، تحاور مع العائلة ومع السكان المحليين وخرج من مهمته بإعتقاد مفاده أن القصص التي سمعها كانت حقيقية حيث اكتشف الأمانة والصراحة والبساطة في أفراد عائلة إيرفنج كما وجد أنه لا يمكن للخداع المقصود أن يكون حلاً لذلك اللغز الغامض ومع ذلك لا يعتقد فادور أن جيف كان روحاً شريرة لعدم ملاحظته أية قدرات نفسية خارقة على أفراد العائلة ، نفى فادور بأن يكون لـ جيف قدرات خارقة وفي نظره أنه لم يكن سوى حيوان صغير فهو شوهد مسبقاً ولُمس والتقطت له الصور . 3- تحقيق كريستوفر جوسيف

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

يقوم الآن كريستوفر جوسيف وهو يعمل كمصنف كتب في المكتبة العليا لجامعة لندن بإجراء بحث جديد في تلك القضية ولذلك يطلب من السكان المحليين في الجزيرة بأن يساعدوه للكشف عن الحقيقة بعد دراسته للتحقيقات التي أجراها الباحثون قبله ، يقول جوسيف :” لم أستطع الوصول إلى قرار نهائي بشأن جيف ، هل هو زيف ؟ أم حقيقة ؟ أم ظاهرة لا تفسير لها “، ويضيف قائلاً: “جرت مقابلة مع فويري إيرفنج في السبعينيات من القرن الماضي أشارت إلى أنها ما زالت تعتقد بأن جيف حقيقي وأنه لم يجلب سوى الحظ العاثر لعائلتها ولذلك تمنت لو لم أنه يأت من الأصل للبقاء معهم ، كان إنطباعي لدى قراءة تلك السطور من الأرشيف هو أن عائلة إيرفنج لم تنتفع من الشهرة بل على العكس حولت الحشود الغفيرة من الفضويين حياتهم إلى بؤس، وكذلك ادعى البعض أن القصة مفبركة من أساسها بواسطة الابنة فويري، لكنني لا أعتقد بأنها كانت قادرة على استغباء أبيها وأمها الذين كانوا شديدي الإيمان حول مزاعمهم بوجود جيف ، كما أن جيمس إيرفنج الأب ارسل إلى المحقق هاري برايس مذكرات تصف أفعال جيف خلال عدد من السنوات ، وأميل شخصياً إلى إعتبار القضية تجلي لروح ضاجة شبيهة بما حدث في قضية إنفيلد في السبعينيات ، حيث كانت الأغراض تتطاير وكانت تسمع فيها أصوات نقرات وخربشات ، وصوت يبدأ كصوت جلبة حيوانات ما يلبث أن يتحول بسرعة إلى كلام بشر حينما يبدا التعلم بسرعة ، وتجدر الملاحظة أن فتاة كانت محور تلك الأحداث في كلتا القضيتين”.

نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رأي المتشككين إن الإنتشار الواسع للقصة في بريطانيا في أوائل الثلاثينيات من القرن الماضي يعود إلى التغطية الصحفية الشاملة ، لكن يبدو أنه لم يدعي أحد من الناس سماع أو حتى رؤية جيف وهو يتكلم باستثناء أفراد عائلة إريفنج أنفسهم (رغم أن بعض الجيران زعموا أنهم سمعوا “أصوات ضجة غريبة” خارج منازلهم) ، والدليل المادي الوحيد الذي يدعم وجود جيف هو آثار أقدامه والتي لم يكن أياً منها يخص أي نوع من حيوان النمس، في حين ظهرت صورة واحدة فقط قيل أنها تظهر دليلاً على وجوده (أنظر الصورة المبينة إلى اليسار ). – والآن لم يعد لكوخ عائلة إيرفنج السابق وجود بعد أن هدمت داورليش كاشن بما فيها ، وتوفيت فويري إيرفينج في عام 2005 و في مقابلة نشرت في آخر حياتها وما زالت تصر على أن جيف لم يكن من صنع خيالها أو ابتداعها أبداً. قطة تتكلم ؟! في صيف 2006 انتشر خبر حول قطة اسمها “بوسي” قيل أنها تتكلم لغة البشر وتربيها سيدة مصرية ، و زعم أن جريدة الأسرار الكويتية نشرت خبرها ، والخبر منتشر على صفحات عدد كبير من المنتديات الإلكترونية وما زال ينتشر . وقيل أن الأزهر أمر فعلاً بقتل القطة مع أنني لم أعثر على مصدر إخباري موثوق واحد يشير إلى فتوى الأزهر تلك ؟! – وبعد سنة من ذلك قام المذيع المعروف طارق علام بإجراء مقابلة تلفزيونية مع صاحبة القطة لإختبار قدرة قطتها المزعومة، ثم نشرت تلك المقابلة بشكل مقطع فيديو على موقع يوتيوب .وتجدر الملاحظة بأن صاحبة القطة كانت تناديها باسم يختلف عن الاسم الذي نشرته جريدة الأسرار الكويتية وهو “ميشو”، ولم أسمع في الفيديو سوى أصوات لا تتعدى مواء القطط المألوف ، فأين هذه القدرة العجيبة في هذه القطة ؟ القطة كانت خائفة ومتوترة وربما قلل ذلك من إظهارها لقدرتها مع أصحابها. ولكن لا يوجد دليل يعتمد عليه وعلى هذا أعتبر الخبر كاذباً إلى أن يثبت عكس ذلك .

Please share this page to your loved ones

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Don`t copy text!